منذ فوزه بجائزة نوبل للاداب 2003 يواصل كويتزي كتاباته غير الروائية

ديسمبر 24th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , إصدارات

زمن الرواية الروائي كمعلق ومنظر وناقد.  

ابراهيم درويش

   

صدر قبل حوالي الشهرين كتابان لروائيين معروفين، هما في النهاية احتفاء بالرواية والسرد الروائي، وتأكيد علي زمن الرواية، الاول للكاتب الجنوب افريقي جي إم كويتزي، الذي اختار الاقامة في اديلاد، استراليا، والثاني لميلان كونديرا، الكاتب التشيكي، الذي يعيش في فرنسا منذ عام 1975، وما يجمع الكاتبين انهما روائيان معروفان، الاول حاز علي جائزة نوبل عام 2003، وحاز علي اكثر من جائزة ادبية، اما الثاني، فاسمه يرشح كل عام للجائزة ولم يحظ بالجائزة، وكلاهما علي تنوع تجربتهما جاءا من بلدين كانا يعيشان خلف الستارة.

كونديرا خرج من براغ التي كانت لا تزال تحمل اسم تشيكوسلوفاكياَ ، اما الاخر فقد ولد وعاش في ظل فترة التمييز العنصري وهو وان لم يعبر عن موقفه بوضوح مثل مواطنته نادين غورديمر، الا ان رواياته كلها هي عن جنوب افريقيا، مثل بانتظار البرابرة ، و حياة وزمن مايك كي ، و العار ، وغيرها. الرواية الوحيدة التي اتخذت فضاء مختلفا هي الاخيرة رجل بطيء .

بالنسبة لكونديرا فهو ايضا له عالم الروائي، وهو في كتابه الجديد ينشغل بموضوعة الرواية في فضائها الخاص، فالسرد الروائي له زمنه الخاص، وعالمه وشروطه، وهو يحمل منظومته الفلسفية القادرة علي فهم والاجابة عن اسئلة الحياة المعقدة والكبيرة، فالرواية وان كان لها شأن في الفلسفة، الا انها لا تدور في ركب الفلسفة وان كان لكل الفنون باب يدخله كل فن، فالرواية لها بابها الخاص، افقها وانفتاحها، لحظتها، تاريخها الذي لا يشبه التاريخي الحقيقي، بدايتها، الرواية كما سنري في نظر كونديرا هي الحياة وهي مشروع حياة تأخذ من الانسان قدره وتاريخه، وحياته.

وفي هذه المقاربة نركز علي قراءات جي ام كويتزي، في كتابه الصادر تحت عنوان اعمال داخلية/ باطنية وهو عبارة عن مجموعة من المقالات كتبها في الفترة ما بين عامي 2000 ـ 2005 ونشرها في عدد من الدوريات ومجلات مراجعة الكتب خاصة مجلة نيويورك ريفيو اوف بوكس ، وسنرجئ قراءة كونديرا في عمله الجديد المترجم عن الفرنسية الستارة للاسبوع القادم ان شاء الله. ولكن الكتابين يقفان علي خط تأكيد اهمية الرواية وان كان كونديرا اعمق في فهمه لشروط الرواية والسرد وقراءته لمعني الرواية في بعدها المحلي والعالمي ومعني ان تكون روائيا من الهامش وروائيا في المركز، ومعني ان تكون اديبا من اوروبا الشرقية او قادما من الستار الحديدي، واهمية اللغة والترجمة للرواية فالقطعة الموسيقية لا يهم معرفة من كان كاتب نوتها او عازفها، ولكن الرواية يجب ان تقرأ عبر اللغة وهنا السؤال يطرح ان كان يهم قراءة الرواية في لغتها الاصلية ام مترجمة. وعاني كونديرا من التصنيفات باعتباره اديبا من شرق افريقيا، او

المزيد