الليلة لا تكُن أحداً. نفِّض عنكَ أمواجك. كن بريئاً بغير معرفتك

مايو 31st, 2008 كتبها علي الربيعي نشر في , إلتباس

اللّيلــــــة

أنسي الحاج

استعجال مبرَّر
أحد الأسباب الكامنة وراء نهج الكتابة البرقيّة: نفاد صبر الكتابة من الكاتب أو نفاد صبر الكاتب من الكتابة. إنه في كلّ حال تصرّف مُذْوِق حيال القارئ، الذي هو أَنْفَد الجميع صبراً.

■ الرشيق الخَطِر
جرّبْ الكتابة دون استعمال صيغة المتكلّم. صمودك فيها هو على قَدْر رفضك أن يرى غيرُكَ جراحك.
كما أنّ انجرافك مع صيغة المتكلّم هو على قَدْر جرأة صدْق لا يحتسب العواقب، وهذا بدوره احتشام.
«الأنا كريهة» كما قال باسكال الرشيق الخَطِر، ما خلا حين تُحَطّم قيودنا بانغماسها المُطْلَق في البوح، والتركيز، والتلاشي.

■ الجديد
تشتغل جَسَدَها ليشبه صورته، وتحت التصوّر تَصوُّر، والغوص يفضي إلى الغوص. مَظْهرٌ هو الكأس المقدّسة، شَعْرٌ هو روح، وسَطْعَةٌ من لَحْمها تُذكّر بأنَّ الجديد ليس الّا وجهةً لهذا السطوع.

■ غصون الأودية
لا جديد إلاّ له جذور في أودية الرأس.

■ معادلة
إلى جانب القول إن الإنسان متحدّرٌ من القرد، لمَ لا يقال إن القرد نوع (متخلّف؟) من البشر؟

■ رتابة الدهشة
الذي يَبْني على الحبّ لا يُحاسَب. الحبّ يعلو القِيَم، ولا يهمّ تحديد نوعه، كل أنواعه وجوه منه، ولو كان جَسَديُّه هو الأكثر تحريكاً لأعماق البحيرة.
الحبّ هو ما يأخذكَ نحو آخر. ما يحنيك، ما يُصْعدكَ بفضل آخر. ما يخلبكَ فيه، أو يجلوكَ، أو يعطيكَ أكثر ممّا تتوقّع، أو يدمّركَ كما تدمّر الصخرةُ الصاعقةَ التي تخترقها.
لا حاجة إلى إضافة وصف إلى الحبّ، فالشوق، فيه، يتضمّن كلّ المعاني التي قد يجد البعض حَرَجاً في تعدادها. إنّ الشوق، هذه الكلمة التي لا أعرف لها مرادفاً بجمالها في لغة أخرى، هو كلّ ال

المزيد