. هكذا مشروع بيضون: دائري وحلزوني وليس فيه تصاعد عمودي.

نوفمبر 3rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

الأعمال الشعرية لعباس بيضون في مجلدين: عمارة أفقية تقطع مع الروّاد وتنشئ قصيدة التردّد
ناظم السيد

هل كان علينا أن ننتظر صدور الأعمال الشعرية لعباس بيضون لكي ندركه جيداً ونتعرّف من جديد علي شعره، هو المقيم بيننا بشخصه وشخصيته ونصّه؟ أحسب أن الجواب أجل. وربما كان هذا جواباً علي كل شاعر يجمع تجربته الطويلة في كتاب واحد. هذا ما بدا لي وأنا أعيد قراءة عباس بيضون في أعماله الشعرية التي صدرت في مجلدين عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت. ما كان مبعثراً ومبثوثاً في كتب بعضها أكلته السوق وبعضها غاب في زحمة النشر وتراكماته، بدا مشدوداً إلي إصدار واحد. ليس هذا فحسب، إذ أتاحت لي هذه الأعمال ـ كقارئ ـ أن أري تجربة بيضون مرة واحدة في المكان نفسه. أن أشاهد هذه العمارة يؤازر بعضها بعضاً وتتكاتف نصوصها كحجارة. ما كنا ننظر إليه علي أنه مغارات مقفلة أو بيوت نمت منفردة، ظهر فجأة علي أنه كاتدرائية وإن كان عباس يكره وصفاً كهذا بحسب معرفتي به كشخص وبحسب رؤيته إلي الشعر كشاعر. وأزيد علي ذلك: ما كان كتابة شعرية نائية بنفسها ـ وإن كانت في صلب قصيدة النثر، ومجاورة لشعراء لبنانيين مجايلين للشاعر ـ بدا فجأة مشروعاً كاملاً منذ جرَّ عباس نفسه إلي النشر حين أصدر كتابه الوقت بجرعات كبيرة عام 1983، بعدما ترك كتابه الأول صور (الثاني في النشر) إحدي عشرة سنة في الدرج المعتم.
حين أصدر عباس بيضون الوقت بجرعات كبيرة كان تجاوز السادسة والثلاثين. أحسب أن الرجل انتظر نضوج قصيدته حتي يدفع بها إلي العلن، الأحري إلي التوثيق. كان كتب صور من قبل لكنه لم ينشر هذا الكتاب إلا عام 1985 (نشر خمسة كتب في تلك السنة). من قبل كان كتب كتابين في قصيدة التفعيلة لكنه لم ينشرهما. بهذا المعني كان الوقت بجرعات كبيرة بياناً شعرياً وإن لم يتصدّره بيان. كان إعلاناً تأسيسياً لجيل شعري جديد لن أسمّيه الجيل الثاني من شعراء قصيدة النثر. ذلك أن شعراء من هذا الجيل سبقوا عباس إلي النشر وبينهم بول شاوول ووديع سعادة وبسام حجّار وكانوا علي خلاف مع الروّاد في لبنان. بالطبع هذا خلاف غير معلن لأنه لم يُبنَ علي بيانات وتنظيرات وإنما علي نتاج شعري مختلف. إذاً، كان الوقت بجرعات كبيرة قطعاً مع شعراء شعر . كان قطعاً مع الشعر النبوي وشعر التفجير والتكسير والصفاء اللغوي والإنشاءات اللغوية والعمارات العائمة في الفضاء والنقاوة اللغوية، أي مع كل ما تبنته المدرسة اللبنانية ومارسته وأخذ حدّه الأقصي لدي أنسي الحاج. لكن بيضون ابن الثقافة اللبنانية والخارج عليها كان يقطع أيضاً مع المدرسة الأدونيسية، مدرسة البطل الميتافيزيقي والبطل التاريخي مثلما ابتعد بنصّه عن البطل التراجيدي المهمّش لدي محمد الماغوط. إذا كانت هذه الحال فما الملامح التي ظهرت في قصيدة بيضون وما الأسس التي بني عليها وأورثها لبعض شعراء الثمانينات الذين انتقدهم قبل أن يستوعبهم لاحقاً؟
لقد قام شعر عباس بيضون منذ الوقت بجرعات كبيرة علي تكسير آخر. في نصه تكسير للكلام وبعثرة لسياقه. الجمل عنده تترادف في الإيقاع، لكنها تفترق في المعني. كل جملة تكاد أن تكون قائمة بنفسها. ثمة تفكيك للبنية ربما يلتقي فيه الشاعر ـ من حيث الشكل ـ مع شوقي أبي شقرا منذ كتابه الثالث سنجاب يقع من البرج ، أي بعد كتابيه أكياس الفقراء و خطوات الملك اللذين كانا شعر تفعيلة. ومن حيث المضمون كان بيضون يرتب قصيدته علي إقصاء للعاطفة. لهذا يمكن القول إن عباس بيضون مؤسس الشعر الجاف في لبنان. لا عاطفة ولا انسحاق، لا تراجيديا ولا أطلال. شعر يدفع بالعاطفة إلي الحياد وإن كان أحياناً يتحدث عن تجربة السجن كما في مدافن زجاجية و نقد الألم . سعي عباس ـ وإن بغير قصد أو بقصد التمايز ـ إلي تأسيس عبارة جافة منزوعة العاطفة لا تقول معناها ولا تسلس أمام القارئ. صحيح أن القارئ هنا طرف إيجابي في صناعة القصيدة، لكن قصيدة بيضون نفسها موصدة أمام هذا القارئ ومقفلة علي نفسها. ثمة طمرٌ للمعني وإن كان لشعره موضوع إذا قيّض لنا التمييز بين المعني والمضمون بحسب عنوان كتاب الصديق الشاعر والناقد السوري عهد فاضل. استطراداً، أعاد عباس بيضون ـ مع عدد من مجايليه كما ورد ـ شعر الموضوع إلي الواجهة الشعرية. وهذا ما سأشير إليه من خلال مجموعاته الشعرية.
كتب بيضون المدينة والبحر في صور . في هذا الكتاب


المزيد


مضايق الحداثة للمفكر المغربي خالد حاجي

أغسطس 8th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

أسئلة العقل الحائر تحتم علينا إعادة التفكير في سؤال النهضة
مضايق الحداثة للمفكر المغربي خالد حاجي

           

صدر للمفكر المغربي خالد حاجي كتاب هام وجاء تحت عنوان: من مضايق الحداثة إلي فضاء الإبداع الإسلامي والعربي، عن المركز الثقافي العربي ويوجد مقره ببيروت.
ويتميز الكتاب بالغزارة من حيث التقويم الذي يقوم به الكاتب نحو الحضارة الغربية وضد بعض المفكرين العرب والمسلمين، وضد التحديات المطروحة علي العالم العربي والإسلامي، كما تؤكد عليها هذه العبارة، وهي أن الوعي بأسئلة العقل الحائر ـ وهي أسئلة تشكل حصيلة تجربة علمية وفلسفية وفنية طويلة ـ يحتم علينا في العالم العربي الإسلامي أن نفكر في إعادة صياغة إشكالية النهضة. ومتي سلمنا بأن التطور المادي التقني التكنولوجي الذي شهدته الحضارة المعاصرة لا يرقي بأي وجه من الوجوه الي المعني الذي يرتجيه الإنسان المعاصر في الحياة، لزمنا التفكير في إعادة صياغة إشكالية النهضة، وفي مشروعيتها.
ويفرق خالد حاجي بين عقل حائر وثائر وعابد: فخطاب العقل الثائر علي سبيل المثال يسعي إلي فتح النسق العقلي المتماسك علي الوجود الطبيعي المتناثر تارة، ويعزف عن الاشتغال إطلاقا بالعقل نظرا لتحققه من عجزه عن الإحاطة بالوجود الطبيعي المترامي الأطراف تارة أخري.
أما العقل العابد، فلا يتدافع من أجل احتلال مكانة الغرب قصد الاستحواذ علي صدارة التاريخ، بل يستفيد من الوحي منطقا غير منطق الثورة. إنه يتحرك بمقتضي منطق الدعوة، فيدعو الآخرين إلي عبودية الله خالق التاريخ. فلما كان منطق العقل العابد دعويا يقوم علي اعتقاد راسخ في وجود من وجبت الدعوة إلي الاعتراف بحقه في السيادة علي التاريخ المطلق، لزم أن يكون هذا العقل علي نفس القدر من الاعتقاد في كون سيد التاريخ طرفاً في الصراع، يملك أن يتدخل لحسم هذا الصراع. ولعل شرط تدخل الله إلي جانب العقل المسلم بمطلق سيادته، هو استقامة هذا العقل وفق مقتضي الوحي.
وحول إعادة صياغة إشكالية النهضة، يري حاجي أنه فضلا عن ضرورة سعيه من أجل تخليص المال والفكر من قبضة الاقتصاد المعولم والفلسفة الكونية ، فإن الإنسان المسلم يجد نفسه أمام مسؤولية تنبيه الغربيين الذين تتملكهم الحيرة بين الانخراط في تاريخ الاستبداد الغربي والانقياد وراء شكل من أشكال الروحانية الحلولية، إلي وجود الإسلام. لقد شهد الغرب مجموعة من الاجتهادات كان الهدف منها ولا يزال هو الانعتاق من تاريخ الغرب طمعا في استرداد الإحساس المفقود بالوجود في تاريخ الكينونة الرحب، هذا التاريخ الذي لم يؤسس له العقل الغربي. لكن هذه المحاولات ظلت علي امتداد تاريخ الغرب إلي وقتنا الراهن عاجزة عن إيجاد المخرج. ولعل إطلالة وجيزة علي بعض المحطات توضح لنا كيف أن كل من انتقد الغرب من الغربيين، متشوفا إلي حياة خارج طوقه الفلسفي النسقي وجد نفسه يشتط، وفق ثنائية العقل الغربي ذاته، في فضاء العدمية.
ويؤكد الكاتب أنه بقدر ما بسط الإنسان سيطرته التقنية علي هذا العالم، إذ تمكن من اكتشاف أعماق البحار ومن الارتقاء إلي السماء، وبقدر ما تنطع في أنواع من المتعة واللذة الحسيتين، إذ تجاوز الحد في استباحة المحرم والمحظور، ضيق هذا الإنسان علي الروح ساحتها وسد المطلع في الأرض أمام الجسد، وأصبح التيه وفقدان الوجهة يمثلان أبرز سمة من سمات المجتمعات المعاصرة كلها، مجتمعاتنا نحن مثل مجتمعات الآخر، وذلك لما استدرجت البشرية إلي العيش وفق نمط حضاري واحد يستغلق علي طرائق الأمم المتعددة في تعمير الأرض. ولعل ما يجب أن يترتب عن وعينا بهذا كله، هو العمل علي يقظة العالمين عوض الاكتراث بمشاريع نهضة لا تختلف مآلاتها عن مآلات نهضة الأوروبيين.
وفي الفصل الخاص بنقد الفكر الغربي، يقول حاجي بأن هذا العقل إذ يصرح بنفي الدين، لا يسعه إلا أن يتبني مبادئه.
وفي هذا التبني تضييق علي الموجودات: تضييق للأخلاق وتضييق للتاريخ وتضييق للوجود، وقد توقف عند أطروحات صدام الحضارات لصامويل هنتنغتون ونهاية التاريخ لفرانسيس فوكوياما، حيث يؤكد علي أن أعمال هنتنغتون وفوكوياما، تنم بوضــــوح عن حقيقة فحواها أن الغرب قد استأسد حضاريا وصناعيا وتقنيا فأصبح لا يسمح إلا بشيئين اثنين لا ثالث معهما: فإما أن تتبني الثقافات الأخري

المزيد


بهاء طاهر في كتاب جديد له

يوليو 16th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

 

بهاء طاهر في كتاب جديد له

خير جليس في الزمان رواية جميلة

!

جهاد فاضل 

 

شهدت السنوات القليلة الماضية تنافسا نظريا حادا بين الشعر والرواية، فمنذ ان اصدر الدكتور جابر عصفور كتابه ‘زمن الرواية’، الذي دافع فيه دفاعا حارا عن الرواية، معتبرا ضمنا ان زمن الشعر قد ولى، وان عصرنا الراهن هو عصر الرواية بامتياز، هب الشعراء للدفاع عن فن العرب الأول، أي عن الشعر. وبلسانهم اصدر الشاعر المصري فاروق شوشة كتابا أسماه زمن الشعر، قال فيه ان زمن الشعر زمن دائم، وانه لا يوجد زمن ليس فيه شعر.
وكرت السبحة من يومها وآخر المادحين للرواية ليس ناقدا هذه المرة، كالدكتور جابر عصفور، وانما هو الروائي المعروف بهاء طاهر، فقد صدر له حديثا، وعن دار ‘أزمنة’ كتاب اسماه ‘في مديح الرواية’، هو تماما كاسمه، فيه يكيل المديح لهذا الفن الصاعد في كل مكان اليوم، والذي لا يعكر صعوده سوى رأي سلبي فيه، أو في مستقبله على الأصح، ابداه حديثا الروائي اللبناني الفرنكوفوني أمين معلوف.
قال أمين معلوف لمجلة النوفيل اوبسر فاتور الفرنسية قبل شهر تقريبا ان الرواية المكتوبة التي كان المرء يقرأها بلذة وشغف قد انقضى زمنها لمصلحة الصورة المرئية والمسموعة التي انتزعت القارئ من روايته لمصلحة الفيلم أو المسرحية التلفزيونية، لقد قضت الثورة الإعلامية الحديثة، في جملة ما قضت، على الرواية بصيغتها الكتابية التقليدية.. فيا للفاجعة!
على انه أيا كان مصير الرواية في العالم، في الآتي من الأزمنة، فلا شك ان الرواية تلقى في وقتنا الراهن اقبالا منقطع النظير عند القارئ العربي، وحول هذا الاقبال يقدم بهاء طاهر شهادته في الرواية، ونظرته اليها حتى قبل ان يكتب الرواية. فإذا كان المتنبي يقول ان خير جليس في الزمان، أو في الأنام، كتاب، فإن خير جليس عند بهاء طاهر يتمثل في رواية جميلة!.
سحر الرواية
لا متعة تفوق هذه المتعة، يقول بهاء طاهر: في العادة ابدأ قراءة الرواية بنوع من البطء، اقرأ صفحات قليلة في أول يوم ثم أتركها، في اليوم التالي يتسلل سحر الرواية الى نفسي فأقرأ أكثر، ثم بعد ذلك اكاد اصل الليل بالنهار منغمسا تماما في القراءة ان كانت الرواية طويلة الحجم، تصبح احداث الرواية وأشخاصها عالمي الحقيقي، ويمسي العالم الخارجي مجرد شبح وتطفل مزعج على دنيا الرواية. لا ابذل جهدا لكي انساه لأنني انساه بالفعل.
الى هذا الحد تسلل سحر الرواية الى نفس هذا الروائي المصري النابه. بل انه يضيف ان سحر الرواية جعله وهو تلميذ صغير ينتظر كل صباح في لهفة حلقات رواية شهيرة للكاتب سعد مكاوي كانت تنشرها صحيفة ‘المصري’. كما جعله سحر الرواية بعد ذلك، في شبابه، يستحث الاسبوع ان يمر كي يقرأ في ‘الاهرام’ الجزء الجديد من رواية نجيب محفوظ، مع انتقاله بين حين وآخر الى صحيفة ‘الجمهورية’ ليقرأ مثلا حلقات من رواية ‘البيضاء’ ليوسف ادريس، او من ‘خليها على الله’ ليحيى حقي، او ‘السائرون نياما’ درة سعد مكاوي.
والى اليوم ما زال بهاء طاهر يقرأ بمتعة الروايات التي تنشر على حلقات اسبوعية في مجلة ‘اخبار الادب’ للجيل الجديد من الكتاب. ويستغرب جدا حين يسمع من اصدقائه انهم لا يحبون قراءة الروايات المسلسلة. ‘بالنسبة لي فإن هذا يضاعف من متعتي لأني اعايش الرواية وابطالها فترة اطول. لكني افهم بالطبع ان لكل طريقته. وكل ما اريد ان اقول هو انني عاشق قديم للرواية انضم الى جمهور كبير يعشق ذلك الفن. ويبقى ان احاول الاجابة عن السؤال: لماذا؟
لماذا؟ في المستوى الاول هناك عنصر التسلية في الرواية، وأبرز نموذج له هو الرواية البوليسية. ان اي نوع من الروايات لا ينجح في امتاع قارئه وإثارة شغفه بما يقرأ، مقضي عليه بالفشل مهما توافر له من العمق وجودة الصياغة والنية الحسنة. فما من انسان يواصل قراءة رواية، او ديوان شعر، او اي عمل ادبي آخر، لكي يتململ او يتعذب بما يقرأ.
مستويات أخرى
على ان هناك مستويات اخرى تجذب القارئ الى عالم الرواية وتجعله مشاركا بالضرورة في تأمل القضايا التي تطرحها. فهناك قراء روايات قالوا انهم قرأوا رواية من الروايات ثم اعادوا قراءتها من جديد. ومعنى هذا انهم بعدما عرفوا كل الحكاية انتهى الامر مع التسلية وبحثوا عن شيء آخر. ذلك ان الرواية الحقيقية، بنظر بهاء طاهر، تفكك الواقع المألوف وتعيد تركيبه مرة اخرى، فنراه بنظرة جديدة اعمق وبفهم افضل، وهي تغوص في اعمال النفس الانسانية على نحو يتجاوز ما يمكن ان يكشفه لنا علم النفس. لقد لجأ فرويد مثلا الى روايات دستويفسكي يقيم دليلا على نظريته التي است علم النفس ذاته. وتطرح الرواية العظيمة اسئلة جادة عن ماهية الحياة والوجود على نحو يستفز القارئ، ان لم يكن لتقديم اجوبته الخاصة، فعلى الاقل ليفكر في تلك الاسئلة. وباختصار، فإن الروايات الحقيقية مرايا سحرية يرى فيها القارى جوانب مجهولة من عالمه ومن مجتمعه ومن نفسه، او كانت مجهولة له من قبل ان يدخل عالم الرواية. هذا مع الاشارة الى ان ما من رواية تتضمن تلك الجوانب مجتمعة، اذ يكفي ان تنير ولو جانبا واحدا.
من اجل ذلك فإن الرواية فن له مكانته وخطره في المجتمعات المتحضرة. انها ليست منشورات سياسية، ولا دعوة للاصلاح الاجتماعي، ولا وصفة لعلاج الاخلاق او النفس. وهي لا تقدم اجابات على الاسئلة التي يضني الفلاسفة انفسهم في بحثها، ولكنها تشمل شيئا من ذلك كله وتتجاوزه. وتأثيرها ابقى لأنه ابطأ وأكثر نفاذا الى النفس.
ويروي بهاء طاهر حكاية معبرة. يقول ان الروائي الفرنسي اندريه مالرو كان في بداية حياته العملية وإنتاجه الادبي ماركسيا متحمسا، وعندما كتب روايته الاولى وعنوانها ‘الطريق الملكي’ ارسل له الزعيم الماركسي المعروف ليون تروتسكي نقدا للرواية قال فيه انها لا تلتزم بدقة التفسير الماركسي للتاريخ

المزيد


بيروت بين سوزان عليوان ومحمد الماغوط

مايو 4th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

بيروت بين سوزان عليوان ومحمد الماغوط..
سعد القرش

عن الورشة

فى الحروب ينزع لبنان ثوبه المخملى وبعد انتهاء المعارك ينهض من الرماد ككائن أسطورى قادر على إثارة الدهشة مرتديا ثوبا آخر.

ودائما يكون الشعر أسبق إلى استشعار الخطر على بيروت كمدينة للأحلام فى نظر الشاعرة اللبنانية سوزان عليوان أو كيان أشبه بجبال من النهود والأظافر كما يراها الشاعر السورى الراحل محمد الماغوط.

هكذا تبدو لبنان-بيروت فى ديوانين أحدهما كتب وصدر فى الآونة الأخيرة بعنوان "كراكيب الكلام" لسوزان عليوان والثانى " حزن فى ضؤ القمر" الذى كتب قصائده قبل نحو نصف قرن محمد الماغوط. وأعيد طبع ديوان الماغوط هذا الشهر فى سلسلة "افاق عربية" عن الهيئة العامة لقصور الثقافة بالقاهرة.

وصدر ديوان الماغوط أصلا عام 1959 ويضم قصائد منها " جنازة النسر" التى يقول فى بعض سطورها ضمنى بقوة يا لبنان-أحبك أكثر من التبغ والحدائق-أكثر من جندى عارى القدمين يشعل بين لفافته بين الانقاض. ان ملايين السنين الدموية-تقف ذليلة أمام الحانات-كجيوش حزينة تجلس القرفصاء .

يرى الماغوط الذى توفى فى ابريل نيسان الماضى بلاده " تسير كالريح نحو الوراء" ولعل هذا التأويل يفسر كيف يبدو فى شعره مسكونا بالحزن إذ يقول أنه من قديم الزمان وهو يرضع التبغ والعار. وتبدأ قصيدته " حريق الكلمات" بما يشبه ابراء الذمة حيث يقول..سئمتك أيها أيها الجيفة الخالدة. لبنان يحترق-يثب كفرس جريحة عند مدخل الصحراء… أيها العرب-يا جبالا من الطحين واللذة-يا حقول الرصاص الاعمي. تريدون قصيدة عن فلسطين-عن الفتح والدماء. .

فى القصيدة نفسها وفى مشهد احتجاجى نفذه فيما بعد الشاعر اللبنانى خليل حاوي" 1919 – 1982" يقول الماغوط " هنا.. فى منتصف الجبين-حيث مئات الكلمات تحتضر- أريد رصاصة الخلاص-يا اخوتي-لقد نسيت حتى ملامحكم-أيتها العيون المثيرة للشهوة-أيها الله.. أربع قارات جريحة بين نهدي-كنت أفكر بأننى سأكتسح العالم-بعينى الزرقاوين ونظراتى الشاعرة".

" لبنان.. يا امرأة بيضاء تحت المياه-يا جبالا من النهود والاظافر-اصرخ أيها الابكم-وارفع ذراعك عاليا-حتى ينفجر الابط واتبعني-أنا السفينة الفارغة-والريح المسقوفة بالاجراس… لا أشعار بعد اليوم-اذا صرعوك يا لبنان-وانتهت ليالى الشعر والتسكع-سأطلق الرصاص على حنجرتي" .

وكان حاوى قد شعر بالعار وهو يرى الاجتياح الاسرائيلى لبلاده ولم يجد أمامه وسيلة للاعتراض سوى الانتحار فصوب بندقية صيد الى عنقه فى الخامس من يونيو حزيران 1982.

وتقع الطبعة الجديدة فى 150 صفحة متوسطة القطع وتتضمن مقدمتين أحداهما لزوجته الشاعرة السورية الراحلة سنية صالح التى قالت "إن مأساة الماغوط أنه ولد فى غرفة مسدلة الستائر اسمها الشرق الأوسط… وذروة هذه المأساة هى فى اصراره على تغيير هذا الواقع وحيدا لا يملك من أسلحة التغيير إلا الشعر".

كما وصف الناقد المصرى جابر عصفور فى المقدمة الثانية الماغوط بالشاعر الفريد الذى أصبح بحق معمدان قص

المزيد


العمارة الذكورية

مايو 3rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

فن البناء والمعايير الإجتماعية والأخلاقية في العالم العربي

تأليف: شاكر لعيبي

بيروت: رياض الريس 2007

الفرضية التي يطرحها الكتاب هي أن العمارة العربية الإسلامية، تحاول التقليل من حجم ظهور النساء في الفضاءات المعمارية. وأن ثمة أيديولوجيا معروفة بخصوص النساء تبرز عبر وسائل ومواد ملموسة لا تقبل الا القليل من التأويل. وهي تجد لها تمثيلات صريحة في أنماط البناء والتصاميم والمساقط المعمارية في العالم العربي.

المزيد


حوار المشارقة والمغاربة

مايو 3rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

 

حوار المشارقة والمغاربة

تأليف: مجموعة كتَاب

الكويت: مجلة العربي

(كتاب العربي - 66)، 2007م  

يحتوي الكتاب على محورين، المحور الأول بعنوان: (المشارقة والمغاربة قضايا ثقافية ولغوية)، والمحور الثاني بعنوان: (المشارقة والمغاربة بين الإبداع والتواصل)، تناول المحور الأول أربعة موضوعات: الأول للدكتور التونسي عبدالسلام المسدي بعنوان: (اختلاف المصطلح بين المشرق والمغرب). وجاء الموضوع الثاني بعنوان: (بلاغة الخصوصية والعقيدة المغربية إزاء الثقافة المشرقية - مقاربة لفكر الدكتور محمد جابر الأنصاري) للدكتور المغربي أنور المرتجي. أما الموضوع الثالث فجاء بعنوان: (تأثير الثقافة المشرقية في المغرب العربي ودور المشارقة في نشر اللغة العربية في الجزائر) للدكتور الجزائري عبدالملك مرتاض. وأخيراً تن

المزيد


صحبة لصوص النار لجمانة حداد

أبريل 21st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

  

"صحبة لصوص النار":

إصدار جديد لجمانة حداد


 

صدر أخيراً للشاعرة والصحافية اللبنانية جمانة حداد كتابٌ جديد في عنوان "صحبة لصوص النار"، يضم باقة من حواراتها مع كتّاب عالميين، وتستهلّه مقدّمة بقلم الكاتبة. العمل صادر عن "دار النهار" في بيروت، ويقع في 250 صفحة، وهو يجمع الحوارات المطوّلة والشاملة التي أجرتها حداد مع بعض عمالقة الأدب العالمي من أمثال امبرتو ايكو وجوزيه ساراماغو وايف بونفوا وبول اوستر وباولو كويلو وبيتر هاندكه وماريو فارغاس يوسا والفريده يلينيك وريتا دوف وسواهم. ومما جاء في تعريف الناشر على الغلاف الخلفي للكتاب:

"لا يلخّص هذا النوع من الحوارات كتاباً، ولا يعرّف بكاتبه. فأسئلته، بما تنطوي عليه من ثقافة متمكنة، تضع القارىء أمام كاتبين إثنين بدل أن يكون أمام كاتب واحد، بسبب غنى المحاوِر والمحاوَر على السواء. إن الأسئلة المثارة، بمعلوماتها الشاملة والدقيقة عن مؤلفات الكاتب ومواقفه وآرائه، وبملاحظاتها النقدية المعمقة، وبمداخلاتها الثقافية الجدية، تستحضر أجوبة تشفي الغليل المعرفي وتكون على السوية الثقافية نفسها من الأسئلة، مما يجعل الحوار وثيقة أدبية مرجعية تضاف الى جملة الأعمال التي أصدرها المؤلف موضوع السؤال والجواب.

لماذا؟ لأنه ليس حواراً صحافياً بالمعنى الترويجي الذي يبتغي الحصول على أجوبة تعليمية أو توضيحية، وليس لتسويق مادة أدبية وإغواء القارىء بمضمونها. إنه حوار معرفي ينطلق من العلاقة الثقافية الندية بين السائل والمجيب، ليطرح أفكاراً، ويكشف خيوطاً وأوراقاً خفية، ويلقي الضوء على مكوّنات أدبية وفلسفية وإنسانية ما كان ممكناً استعراضها والاستفاضة في جعلها على مائدة النقاش لولا الجدية العلمية التي تطبع الأسئلة بالطابع الثقافي والمعرفي. هذا النوع من الأسئلة العارفة والمثابرة، ما ان يطرحها السائل على المؤلف حتى يمعن هذا الأخير في الانقياد لها انقياداً يتحوّ

المزيد


الشاعرة جمانة حداد في انطولوجيا متوحشة

أبريل 21st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

"مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين"

 للشاعرة اللبنانية جمانة حداد



 

مئة وخمسون شاعراً انتحروا في القرن العشرين" للشاعرة اللبنانية جمانة حداد
سيجيء الموت وستكون له عيناك

تصدر بعد أيام عن "دار النهار" و"الدار العربية للعلوم" أنطولوجيا أعدّتها وقدّمت لها واختارت نصوصها وترجمتها الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، وتتناول مئة وخمسين شاعراً انتحروا في القرن العشرين. الأنطولوجيا في عنوان "سيجيء الموت وستكون له عيناك" (وهي جملة مستلّة من قصيدة للشاعر الايطالي المنتحر تشيزاري باڤيزي)، وتضمّ 122 شاعرا و28 شاعرة من 48 بلداً مختلفاً، ومن جهات العالم الأربع. تطلّب إنجاز هذا العمل الموسوعي الضخم، الذي يقارب الستمئة صفحة بين تقديم وترجمة وملاحق واحصاءات وخلاصات، أربعة أعوام من البحوث والاختيارات والترجمات الحثيثة من جانب حداد، والاطلاع على أكثر من سبعين مرجعاً ومصدراً مختلفاً بين كتب شعرية وأنطولوجيات ودراسات. أهمية هذه الأنطولوجيا تكمن أيضاً في أن معظم قصائدها تتمحور حول تيمة الموت، وفي أنها متعددة اللغة، تتقابل فيها الترجمات العربية مع النصوص المنقولة في غالبيتها عن لغاتها الأصلية (وهي الفرنسية والانكليزية والاسبانية والايطالية والبرتغالية والألمانية)، وفي بعض الأحيان عن لغة وسيطة، هي إما الفرنسية وإما الانكليزية.
يُذكر أن أنطولوجيا الشعراء المنتحرين ستوزّع في الأسواق اللبنانية كما في مختلف العواصم العربية، وسيعقد حولها احتفال ضخم في بيروت في الخريف المقبل.
ومن كلام الناشر عنها:

"هذا الكتاب هو كتابٌ أنطولوجيّ مستفزّ وعدوانيّ بسبب "هويته" الانتحارية. يرى الى الشعراء المنتحرين في القرن العشرين بعينٍ شعريّة وترجميّة، علميّة، ومعرفيّة، ومدقِّقة، وصارمة، وليّنة، وعارفة، وذكيّة، ونزيهة، ومتمرّسة بجوهر الشعر وبالترجمات الواثقة من مرجعياتها ومعاييرها اللغوية، ومن معادلاتها ودلالاتها وتأويلاتها الشعرية.
وهو كتابٌ عالِمٌ، من الصفحة الأولى الى صفحته الأخيرة. لكنْ مُسكِرٌ. وخاطفٌ. ومستولٍ. وصافعٌ. ومدوِّخٌ. وجالِدٌ. ومقلِقٌ. ومخيفٌ. وموحشٌ. ومعذِّب. ومتوحّشٌ. وطاردٌ للنوم ومهشِّلٌ لسكينة الروح. وخصوصاً مسالِمٌ وفاتحٌ لشهية المعرفة والاستزادة.
وهو كتابٌ يصعق قارئه ويصيبه بالدوار، وإن يكن قارئاً "حديدياً"، متماسكاً، ويقف على أرض ثابتة.
وهو ذو أنياب. ومفترس. إذ لا يتخلّى عن قارئه إلاّ ملتهَماً وأشلاءً منتشية.
لكن، ليس الانتحار ما "يدمّر" المتلقّي العارف، في هذا الكتاب، ويجعله يصاب. فهذه بداهةٌ "عاطفية" لا تنطلي على المتمرسين بالشعر وترجمته. ذلك أن "الدمار الروحيّ" الذي ينطوي عليه لا يستدرّ الشفقة بقدر ما يستدرّ الحريق الأدبي، وبقدر ما يفتح الدروب، دروب العين والقلب والتأمل والرؤية، الى طعنات الشعر النجلاء، وترجماتها، والى جهنّم الذات الشعرية وتلبّداتها.
أنطولوجيا جامعة مانعة، وليست للنزهة والترفيه "الاكزوتيكي" في عالم الشعراء الانتحاري. تنطوي على ترجمات لقصائد مهلكة من فرط رؤيويتها، وعلى مقدمة دراسية ونبذ ومعارف ومقابسات ومقارنات وتحليلات، شعرية ولغوية ونفسية، وطبية. ذلك ان القارىء الذي يقرع بابها و"يقع في مطبّها"، يجد نفسه تحت سقف عمارة "انتحارية"، خالصة، وخالية من الثغر والنقائص. فكأنها حصيلة عملٍ جماعيّ مضنٍ ودؤوب لفريقٍ متكامل من الباحثين والدارسين والمترجمين، من العالم أجمع، في حين أنها صنيع الشاعرة والمترجمة جمانة حداد وحدها".

***
الشعراء المنتحرون المئة والخمسون الذين تشملهم أنطولوجيا جمانة حداد
(بحسب سنة الانتحار، من الأقدم الى الأحدث)

وولف فون كالكرويث، ألمانيا، 1906
يغيا دميرجيباشيان، أرمينيا، 1908
جون ديفدسون، اسكتلندا، 1909
بيريكليس يانوبولوس، اليونان، 1910
مانويل لارنجيرا، البرتغال، 1912
ليون دوبيل، فرنسا، 1913
بيو يافوروف، بلغاريا، 1914
جورج تراكل، النمسا، 1914
ماريو دي ساو كارنيرو، البرتغال، 1916
أرتور كرافان، سويسرا، 1918
جاك فاشيه، فرنسا، 1919
سرغي يسينين، روسيا، 1925
جورج سترلينغ، الولايات المتحدة، 1926
فرنشيسكو غايتا، ايطاليا، 1927
شارلوت ميو، بريطانيا، 1928
فرنثسكو لوبيث ميرينو، الأرجنتين، 1928
كوستاس كاريوتاكيس، اليونان، 1928
جاك ريغو، فرنسا، 1929
هاري كروسبي، الولايات المتحدة، 1929
شونغيتو إيكوتا، اليابان، 1930
أحمد العاصي، مصر، 1930
فلاديمير ماياكوفسكي، روسيا، 1930
فلوربيلا إسبانكا، البرتغال، 1930
كانيكو ميسوزو، اليابان، 1930
خوسيه أنطونيو راموس سوكريه، فنزويلا، 1930
فاشل ليندساي، الولايات المتحدة، 1931
هارت كراين، الولايات المتحدة، 1932
سارة تيسدايل، الولايات المتحدة، 1933
ريمون روسيل، فرنسا، 1933
جوليان تورما، فرنسا، 1933
رينه كروفيل، فرنسا، 1935
أوجين ماريه، جنوب أفريقيا، 1936
جان جوزف رابياريفولو، مدغشقر، 1937
أتيلا يوجف، المجر، 1937
ليوبولدو لوغونس، الأرجنتين، 1938
ألفونسينا ستورني، الأرجنتين، 1938
أنطونيا بوتسي، ايطاليا، 1938
فخري أبو السعود، مصر، 1940
مارينا تسفيتاييفا، روسيا، 1941
كارين بوي، أسوج، 1941
يوخين كليبي


المزيد


فتنة لسعودية جديدة

أبريل 21st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

فتنة

 رواية سعودية جديدة
تاريخ النشر : السبت21/04/2007

                                          


 

 


المزيد


الملاح القديم / باللغة العربية

أبريل 21st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , اصدارات عربية

طبعة فاخرة من قصيدة لكوليردج

 بترجمة المسيري


تاريخ النشر : الخميس, 2007.04.12

نقلا عن رويترز


 

لن يفاجأ الذين يعرفون التخصص الدقيق للكاتب المصري البارز عبد الوهاب المسيري مؤلف موسوعته (اليهود واليهودية والصهيونية) حين يطالعونه مترجما وناقدا لقصيدة (الملاح القديم) للشاعر الانجليزي صمويل تايلور كوليردج. فقبل اتجاهه للبحث في تاريخ الصهيونية والجماعات اليهودية عمل المسيري أستاذا للأدب الانجليزي بجامعة عين شمس المصرية منذ حصوله علي الدكتوراه من جامعة رتجرز الامريكية عام 1969 عن دراسة مقارنة بين الشاعرين البريطاني وليام ووردزورث (1770-1850) والامريكي والت ويتمان (1819-1892). وتأتي ترجمة المسيري لقصيدة كوليردج لتحقق أبعادا جمالية ومعرفية حيث صدرت في طبعة فاخرة مصحوبة بتسع لوحات تصويرية للفنانة المصرية رباب نمر التي تقدم رؤية تشكيلية للقصيدة التي كتبها الشاعر بين عامي 1797 و1798.

وصدرت الترجمة العربية للقصيدة مصحوبة بالاصل الانجليزي في طبعة محدودة تبلغ 500 نسخة على هيئة كتاب فني يبلغ 108 صفحات بطول 42 سنتيمترا وعرض 30.5 سنتيمتر ومرفق معه حافظة تضم نسخا رقمية للوحات التسع بحجمها الاصلي (طولها 60.5 سنتيمتر وعرضها 48 سنتيمترا) اضافة إلى دراسة نقدية عن القصيدة.
وأقيم مساء الثلاثاء بمكتبة الشروق بالقاهرة حفل توقيع الكتاب الذي صممه حلمي التوني وطبع في مصر أما ناشره فهو دار أويكننج (الصحوة) البريطانية. وقال المسيري إنه بدأ ترجمة القصيدة منذ 14 عاما "وتعمقت علاقتي بها عبر السنين" مشيرا إلى أن لها طبعات كثيرة مصورة في لغتها الاصلية. وأضاف أن القصيدة "تعبر عن رؤية مسيحية انسانية تلتقي مع الرؤية الاسلامية الانسانية" من خلال ملاح يبحر في سفينة تعبر خط الاستواء وتسوقها الاعاصير إلى بلد بارد قريب من القطب الجنوبي ثم تبحر إلى منطقة استوائية في المحيط الهادي وخلال الرحلة يقتل الملاح طائر القطرس الابيض بقسوة وهو طائر يعتبرونه رمزا للتقوى وبعد قتله يبدأ الثأر..
"مياه.. مياه في كل مكان-وكل الالواح انكمشت.. واشتعل الماء".
ويحمل البحارة الملاح القديم الذنب ويعلقون الطائر الميت في رقبته وهو يقول "اه.. واحسرتاه أية نظرة كريهة-تلك التي سددها لي الكبير والصغير-وبدلا من الصليب في عنقي-علقوا طائر القطرس الابيض". وقال المسيري في الحفل إن كوليردج الذي ولد عام 1772 كان في تلك الفترة يقرأ القران مشيرا إلى تأثره بالاية القرانية "وكل انسان ألزمناه طائره في عنقه" التي استوحى منها هذه الصورة.
وفي الكارثة يموت البحارة وتلوح للملاح سفينة ويبدأ التكفير عن ذنبه ويزول أثر اللعنة بانحلال الطائر الذي "ينزل في البحر كالرصاص-فتحرر من عبئه عنقي".
كما تحل الروح في البحارة "لم تكن الأرواح التي عادت إلى أجسام البحارة هي الأرواح التي فرت في ألم-بل كانت حشدا من الارواح المباركة" الملائكية التي تصحبه في طريق العودة إلى الوطن لكنه يفاجأ بالارواح الملائكية تغادر أجسام الموتى وتغرق السفينة وينقذه قار


المزيد


التالي