فطرته بعيداً عن الغرب
الفرنسي لوكليزيو يحوز “نوبل” العالمية للآداب

لوكليزيو
” روح تفلت من هذا العالم كي تجد ملجئها الوحيد في الفطرة الأولى ..!” .. هكذا وصف النقاد الكاتب الفرنسي جان ماري غوستاف لوكليزيو والذي أعلن اليوم فوزه بجائزة نوبل العالمية فرع الآداب لعام 2008 وبعد منافسة قوية مع عدد من الأسماء الأدبية الكبيرة التي كانت مرشحة لنيل الجائزة .
وقالت الأكاديمية الملكية السويدية التي تمنح جائزة نوبل ، في بيان لها الخميس، إنها قررت منح الجائزة للروائي الفرنسي على مجموعة كتاباته “الإبداعية” في أدب “المغامرات”، و”الأطفال”، حيث يُعد أول فرنسي يفوز بالجائزة العالمية منذ عام 1985.
تبلغ قيمة الجائزة عشرة ملايين “كرونا” سويدي، أي ما يعادل حوالي مليون و420 ألف دولار أمريكي، وسوف يتم تسليم الجوائز في حفل في العاشر من ديسمبر الجاري، الذي يصادف ذكرى رحيل مؤسس الجائزة العالم ألفريد نوبل عام 1896.
من الطفولة لـ .. نوبل

جائزة نوبل
يقول عن نشأته : ” الحرب واقع شرس. لم تكد طفولتي تفرغ منها حتى بدأتْ مراهقتي تتفاعل مع حرب أخرى، هي الحرب الكولونيالية، وكنت معنيًّا بها على جبهتين: فمن ناحيتي البريطانية، كان البريطانيون يحاربون ماليزيا؛ ومن ناحيتي الفرنسية كانت فرنسا في حرب مع الهند الصينية أولاً، ثم الجزائر. أي أني عشت باستمرار في قلب ضجيج الحروب، مهدَّدًا بالرحيل، ومقتنعًا بأنها حروب ظالمة. هذا الواقع هو الذي شقَّ دربًا لقلمي. ” .
من السيرة الذاتية لحائز نوبل للآداب 2008 نقرأ : ولد جان ماري غوستاف لوكليزيو في نيس عام 1940 من أب بريطاني ذي أصل بريتوني وموريسي ومن أم فرنسية. قبل التحاقه بوالده عام 1948 في نيجيريا، ربته أمه وجدته، حيث كان لتلك المرحلة أكبر تأثير على اتجاهه نحو الكتابة، فقد اكتشف فيها الكتب التي كانت تملأ المنزل العائلي، إضافة إلى أن الجدة كانت تمتلك مخزوناً كبيراً من الحكايات.
عند رحيله إلى نيجيريا للقاء والده الذي كان طبيباً استعمارياً في الجيش البريطاني-حيث يمضي عاماً- ، يكتب خلال الرحلة البحرية التي أخذته إلى هناك محاولتين روائيتين، “سفر طويل”، و”أورادي الأسود” ، استعادهما فيما بعد في عدد من أعماله.
نشر لوكلوزيو عام 1963 روايته الأولى «المحضر الرسمي» التي حصلت على جائزة رنودو ، وحصل عام 1964على دبلوم الدراسات العليا، بعد أن أنجز بحثاً حول «العزلة في أعمال هنري ميشو» ، ثم أصدر عام 1965 كتابه الثاني «الحمى» الذي كان عبارة عن تسع قصص عن الجنون.
كان عام 1967 عاماً حاسماً في حياته الشخصية والأدبية، حيث أدى خدمته ال



























