المُستغرق أكثر في اللقطة، سوف يثير اهتمامه الإضاءة المُتواترة

يناير 3rd, 2008 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

سينوغرافيا تمزج الواقع بالمُتخيل

يا أنا، يا حيفا فيلم المخرج الفلسطيني شادي سرور 

 

باريس ـ القدس العربي ـ من صلاح سرميني : ضربات بيانو هادئة مع كلّ صورةٍ فوتوغرافية تظهر علي الشاشة متحولة ببطءٍ من حالةٍ ضبابية (فلو) إلي الوضوح، وكأنها تأتي من زمنٍ بعيد، وتجسّد ذكريات، ومن ثمّ يأتي عنوان الفيلم حازماً، وصادماً : (يا أنا، يا حيفا),..لا خيّار ثالثَ بينهما، ويفرض علي المتفرج اختياريّن ثابتين، مثل اللقطات نفسها المُتأتية من ثبات الكاميرا طوال الوقت، ورسوخها فوق حامل.
فكرةٌ بسيطةٌ، وعميقة، علاقة حبَّ مُجهضة بين (نبيل) المُتشبث عشقاً بمدينته حيفا، و(سماء) المُتخيّرة غربتها في كوبنهاغن، والأنترنت وسيلة الاتصال الوحيدة بينهما.
منذ اللقطات الأولي يتضح اهتمام المخرج الفلسطينيّ (شادي سرور) بالضوء، عندما يستيقظ (نبيل) من نومه، والإضاءة تخترق الشبابيك، والستائر البرتقالية اللون.
لقطةٌ متوسطةٌ لوجهه، وانعكاس الضوء يرسم خطاً فوق تضاريسه المُتوّجعة، ويكبر أكثر فأكثر، ويتسّع معه حجم اللقطة.
بطئ الإيقاع الداخلي المُتعمّد، يجعلنا نتوقف قليلاً عند صورٍ، وأشياء مُعلقة علي حائط الغرفة: صورةٌ فوتوغرافيةٌ قديمةٌ للجدّ (بالأبيض، والأسود)، عكازٌ، صورةٌ ملونةٌ تجمع العاشقان (نبيل) و(سماء)، خريطةٌ قديمةٌ لفلسطين قبل الإحتلال.
بينما حزمة ضوءٍ تخترق زجاج النافذة، وتسقط علي الجانب الأيمن لـ (نبيل)، وكأنها إضاءة مصباح كبير.
المُستغرق أكثر في اللقطة، سوف يثير اهتمامه الإضاءة المُتواترة لشاشة التلفزيون الفضية، والذي نسيّ (نبيل) إغلاقه قبل أن يغالبه النوم.
وهي عنصرٌ جماليّ يتعمّد (شادي سرور) إظهارها في لقطةٍ لاحقة، وكبيرة، عندما تمتدّ يدّ (نبيل) كي تغلقه، حبيبات الشاشة تشبه تلك المُنعكسة من الكمبيوتر في دوره اللاحق كوسيلة اتصال، وهو ما يفسّر اللجوء إلي كتابة عناوين الفيلم بنفس طريقة (الدردشة) بين العاشقيّن .
وكما يهتمّ (شادي) بالإضاءة، يتضح ميله للعلاقة المُتبادلة بين مقدمة الصورة، وعمقها، فبعد أن ينهض (نبيل)، ويرتدي معطفه، ينظر إلي الحائط خلفه، لتظهر لقطة متوسطة تجمع الأشياء الأربعة/الذكريات ووجهه في تكوينٍ متساوٍ.
وفي لقطةٍ لاحقة، عامة، ودالة في تكوينها، وشخصياتها، يعبر رجلٌ مسنٌ يستند علي عكازٍ من يسار مقدمة الصورة إلي يمينها، وبعد ثوان، يظهر في العمق (نبيل) يتكئ علي عكاز أيضاً، سوف نعرف فيما بعد بأنها كانت تخصّ الجدّ الراحل، وفي الوقت الذي يسبقه الرجل في حركته، ينظر(نبيل) إليه، يتباطئ، وكأنه منشغل ذهنياً بأمرٍ ما، ويكمل صعود الشارع بصعوبة.
وما يزال المخرج يحافظ علي لقطاته الثابتة، والمتوسطة، والذهاب، والإياب ما بين عمق الصورة، ومقدمتها.
(نبيل) يعاني من ألمٍ في ظهره، ولهذا السبب، يستعين بعكاز جده، بينما يُذكره الطبيب بأنه ما يزال شاباً، ويتحدث معه عن عمله السابق في إيطاليا، وزوجته الراحلة (أم سلمي) التي دفعته للعودة إلي حيفا.
هذه إشارةٌ ضمنية للثيمة الرئيسية للفيلم، سوف تتضح تباعاً في علاقة(نبيل)، و(سماء)، وشخصية ثالثة، معنو

المزيد


وتم تقدير السينما البولندية في الخارج والدليل على ذلك الترشيحات والجوائز العديدة في المهرجانات السين

سبتمبر 26th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

السينما البولندية بعد عام 1989
للسينما في بولندا تاريخ يقارب مئة عام. وتم إجراء أولى العروض السينمائية على الأراضي البولندية بعد عدة سنوات فقط من تصميم جهاز التقاط وعرض الصور السينمائية (سينماتوغراف) من قبل الأخوين لوميير Lumiere. أما أول فيلم فتم تصويره في عام 1908 – وكان عبارة عن كوميديا بعنوان "أنتوش للمرة الأولى في وارسو".

حققت السينما البولندية أكبر نجاح فني بعد الحرب العالمية الثانية حين عرف وقدر العالم التيارين اللذين ظهرا في السينما البولندية: الأول المسمى بـ"المدرسة البولندية" الذي ظهر في الخمسينات والستينات والمتعلق بالمخرجين التالية أسماؤهم: أندجي فايدا Andrzej Wajda ، و يجي كافاليروفيتش  Jerzy Kawalerowicz، و فويتشيخ ي. هاس Wojciech J. Has، والتيار الثاني المعروف بـ"سينما القلق المعنوي" من السبعينات والثمانينات والذي نذكر من مؤسسيه: كشيشتوف زانوسسي Krzysztof Zanussi، وأغنيشكا هوللاندAgnieszka Holland ، وكشيشتوف كيشلوفسكيKrzysztof Kieślowski . وتميّز التياران بالواقعية القوية في طريقة تصوير عالم الفيلم، أما الفرق بينهما فكان يكمن في اختيار المواضيع – فقد ركز مخرجو "المدرسة البولندية" على المسائل العامة الخاصة بكامل الشعب (الحرب العالمية الثانية على سبيل المثال)، أما "سينما القلق المعنوي" فتتحدث عن المسائل الهامة بالنسبة لأفراد معيّنة، بغض النظر عن الخلفية الواسعة.

وتم تقدير السينما البولندية في الخارج والدليل على ذلك الترشيحات والجوائز العديدة في المهرجانات السينمائية الدولية. ففي السبعينات كان يتم كل سنة تقريباً ترشيح الإنتاجات السينمائية البولندية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم أجنبي، وكان المخرجون البولنديون يفوزون في المهرجانات في مدينة كان Cannes (حصل أندجي فايدا في عام 1981 على جائزة "النخلة الذهبية" على فيلمه "إنسان من حديد") وفي البندقية (نال كشيشتوف زانوسسي في عام 1984 جائزة "الأسد الذهبي" عن فيلمه "عام الشمس الهادئة"). وقد أصبح لبعض الأفلام مقام رفيع جداً كالفيلم "المخطوط الذي عثر عليه في سرقسطة" لفويتشيخ هاس من عام 1965، الذي يعتبره كل من لويس بونويل  Luis Bunuel، فرانسيس فورد كوببولا Francis Ford Coppola ، ومارتين سكورسيس  Martin Scorsese فيلماً مفضلاً لديهم.

ووجدت الصناعة السينمائية البولندية نفسها في وضع صعب جداً بعد الأزمة الاقتصادية وانهيار الشيوعية في عام 1989. وكان هناك للدولة الغارقة في الأزمة نقص في الموارد المالية المخصصة لتصوير الأفلام. وبالإضافة إلى ذلك فقد أدت التغيرات في النظام إلى ضرورة تنظيم جديد للصناعة السينمائية. كان إنتاج وتوزيع الأفلام بالإضافة إلى إدارة دور السينما في بولندا الشعبية في يد الدولة. أما بعد عام 1989 فأمسى على الشركات الناشئة الجديدة أن تتولى كل هذه الأمور. وقد اختصر دور الدولة إلى مساندة الإنتاج السينمائي في شكل هبات مخصصة لمشاريع معيّنة. وكل هذا سبب الانهيار المؤقت للصناعة السينمائية. وكان للانتاجات الجديدة ميزانية صغيرة جداً، وقد تم إغلاق بعض دور العرض السينمائي وشركات إنتاج الأفلام. ولكن لحسن الحظ لم يستمر هذا الوضع لمدة طويلة. فمنذ النصف الثاني للتسعينات خرجت السينما البولندية من الأزمة، وهناك فرصة سانحة في وقت لاحق وليس بالطويل سوف يتم  تحقيق إنجازات مماثلة لأفضل إنجازات السينما البولندية قي الستينات والسبعينات.

لم يظهر في السينما البولندية منذ سنة 1989 أي تيار فني جديد مهم مثل "المدرسة البولندية" أو "سينما القلق المعنوي"، ولكن يمكننا ملاحظة عدة نزعات، من بينها التصوير السينمائي بموجب السيناريو المأخوذ من الكتب الهامة في الأدب البولندي. ومع أنه قد تم قبل عام 1989 نقل الكتب على الشاشة السينمائية، فإن هذا النوع من الأفلام لم يسود في السينما البولندية مثلما هو عليه الحال الآن. الأفلام المصورة بناء على الكتب المعروفة – وبالعادة هي الكتب التي يقرؤها التلاميذ في المدارس - لها أعلى ميزانية وتجمع أكبر عدد من المشاهدين. وتنضم إلى عشرة أفلام بولندية الأكثر مشاهدةً بعد عام 1989 ستة أفلام سيناريوهاتها مأخوذة من الأدب البولدندي وتحتل أول أربع مرتبات في هذا التصنيف أفلام من هذا النوع.

وبالتوازي مع التكلفة العالية للإنتاج والعدد الكبير من المشاهدين يأتي المستوى الفني العالي للأفلام. وقد قام بنقل الكتب إلى شاشة السينما مخرجون مشهورون مثل أندجي فايدا ويجي كافاليروفيتش، مما أكد النوعية العالية لهذه الأفلام. وعلى سبيل المثال بعد سنة 1989 قام فايدا بنقل كتاب "السيد تاديوش" Pan Tadeusz لآدم ميتسكيفيتش Adam Mickiewicz و"الانتقام" Zemsta لألكساندر فريدرو Aleksander Fredro إلى شاشة السينما ، أما كافاليروفيتش فقد قام بنقل رواية "Quo Vadis" لهينريك شينكيفيتش Sienkiewicz  Henryk. وكان هذا أغلى فيلم بولندي في تاريخ بولندا. وكل من الأفلام المذكورة جمع عدة ملايين من المشاهدين. أما الف

المزيد


وبدأ حياته مصورا فوتوغرافيا ناجحا،

أغسطس 23rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

السينما الإسبانية

محمد عبيدو

 

تعتبر السينما الإسبانية واحدة من أهم السينمايات الأوروبية، لا لأنها أنتجت ظواهر واتجاهات سينمائية كما هي حال السينما الإيطالية والفرنسية، بل لأنها أفرزت عددا كبيرا من السينمائيين المبدعين الذين تمتعوا بشهرة عالمية أمثال لويس بونويل. وفي كتابه الجديد «السينما الإسبانية»

يحاول الزميل محمد عبيدو التعريف بهؤلاء العمالقة الذين تركوا بصماتهم العميقة على جدار الفن السابع من خلال ثمانية فصول تبدأ باستعراض تاريخ السينما في إسبانيا، ثم تنتقل إلى تجارب المخرجين لويس بونويل، كارلوس ساورا، بيدرور المودوفار، اليخاندرو أمينابار، وتتابع فصول الكتاب رحلتها مع الممثلة الإسبانية بينولوبي كروز التي اقتحمت هوليود والممثل أنطونيو بانديراس صاحب قناع زورو، وتنتهي الفصول بالتعريف بجائزة غويا السينمائية التي انطلقت عام 1987.

يذكر المؤلف أن ولادة السينما الإسبانية جاءت مع فيلم مؤرخ في عام 1896، وهو شريط لم تتجاوز مدته الدقيقة، سجل خروج المصلين من كنيسة اثر احتفال ديني في مدينة سرقوسة، وبعد ذلك بعام جاء فيلم «مشادة في مقهى» الذي بلغ طوله ثماني دقائق، وهو أول فيلم روائي قصير صامت في تاريخ السينما،

أما أول فيلم روائي طويل بطول 110 دقائق فقد أنتج عام 1916 عن حياة كولومبس تبعه عدد من الأفلام الأخرى التي أُطلق عليها اسم السينما التابعة، لأنها كانت تقليدا لموجات السينما العالمية إلى أن ظهرت ثلاث شخصيات سينمائية فذة أسست لسينما جديدة، هي لويس بونويل الذي عُرف بأسلوبه السوريالي، ولويس برلانغا الذي أرسى لسينما نقدية شعبية وخوان أنطونيو بارديم الذي تأثر بالواقعية الجديدة، ومن بعدهم ماريو كاموس، فرانشيسكو ريجوير، ومانويا سومرز.

وفيما يخص النواحي الإنتاجية

المزيد


فالسينما لا تتطلب المنطق دائماً،

أغسطس 23rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

منزل البحيرة رومانسية غرائبية تنزع لحقيقة الإنسان

تنحو هوليوود في السنوات الأخيرة نحو إضفاء المزيد من العمق على أفلامها، لذلك تقوم باستقطاب مخرجين أوروبيين أو اقتباس أفلام ناجحة سبق إنتاجها في أنحاء مختلفة من العالم، كما حدث في فيلم "سماء الفانيليا " لـ توم كروز المأخوذ عن الفيلم الإسباني "افتح عينيك "، ومن ثم الاستعانة بمخرج هذا الفيلم وكاتبه "أليخاندرو أمينابار" لكتابة سيناريو سماء الفانيليا ومن ثم لكتابة وإخراج فيلم "الآخرون The Others" لـ نيكول كيدمان، أعتقد أن هذه الاستعانة تشير إلى بعض النضوب الذي اعترى السينما الهوليوودية على صعيد النص، ويعود كذلك إلى العقلية الأميركية القائمة أساساً على العولمة، وقولبة الأفكار الخلاقة في العالم في الإطار الأميركي، حيث الدولة نفسها خليط من كافة الأصول.

هذا ما نراه هنا في فيلم "منزل البحيرة The Lake House"، من إنتاج "وورنر بروذرز" حيث بنيت قصة الفيلم على فيلم كوري أنتج عام 2000 بعنوان "إل ماري" للمخرج "هيون سيونج لي"، واستقطب لمهمة إخراجه هوليوودياً المخرج الأرجنتيني المولد "أليخاندرو أجريستي"، الفيلم رومانسي غرائبي، يروي قصة ذكية الفكرة عن علاقة حب تنشأ بين شخصين يفصل بينهما عامان من الزمن، حيث يعيش المهندس المعماري "أليكس وايلر" (كيانو ريفز) في عام 2004 في منزل البحيرة الذي بناه والده، فيما انتقلت الطبيبة "كيت فورستر" (ساندرا بولوك) التي تعيش في العام 2006 من نفس منزل البحيرة مؤخرا بعد أن أقامت فيه لفترة، ولكنها عادت وأرسلت رسالة إلى المالك الجديد المفترض ليرسل لها أية رسائل تصلها على عنوا

المزيد


فترة الستينات أنضجته وبلورت شخصية الفنية

أغسطس 22nd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

إنغمار بيرغمان (1918 ـ 2007
مات في ساعة الذئب . أحد آخر عمالقة السينما يُوّدع حلمه ليتركه وديعة لنا
منير عبد المجيد

في وحشة أجواء فيلمه ساعة الذئب (1967) يقول بيرغمان أن معظم البشر يلدون ويموتون في الخامسة. في الخامسة صباحاً وبتاريخ 30 تموز/يوليو أغمض عينيه الغائرتين لآخر مرة في منفاه الاختياري: جزيرة فارو المسطحة كسرير في بحر البلطيق.
بموت بيرغمان، وفي ذات اليوم الإيطالي ميكيل أنجلو أنتونيوني تكون نقطة النهاية قد وضعت لعمالقة سينما القرن الماضي، سينما الأسود والأبيض.

بدأ حياته الفنية كمؤلف وكاتب سيناريو كراهية الذي أخرجه ألف شوبيرغ عام 1944، وفي شركة صناعة الأفلام السويدية، أخرج 17 فيلماً في 9 سنوات. في العام ذاته (1944) عُيّن مديرا لمسرح مدينة هيلسينغبورغ مفاجئاً الوسط الفني بسبب صغر سنه.
موهبته كصانع فيلم محترف ظهرت بقوة في الخمسينات، ليس فقط في بلده السويد، بل لفت إليه أنظار العالم أيضاً. أفلام مثل النشارة وزينة البهرجة، الصيف مع مونيكا، الختم السابع، حب في الصيف، ابتسامات ليلة صيف (السعفة الذهبية في مهرجان كان عام 1955)، في نهاية الطريق (الدب الذهبي في مهرجان برلين 1958) والفراولة البرية أصبحت أعلام كلاسية في تاريخ السينما الإسكندنافية.
في هذه الحقبة تحوّل أكثر فأكثر إلي المسرح، عشقه الأكبر حتي مماته. عمل في أشهر الشتاء الجليدية في مسرح مدينة مالمو (الذي عُيّن مديرا له عام 1952)، والصيف في إدارة أفلامه (لاحظ تكرار كلمة صيف في عناوين أفلامه).
وليس من المبالغة بمكان اعتبار بيرغمان أستاذ بدعة سينما المؤلف (أي أن المخرج يقوم بكتابة الفكرة والسيناريو، إضافة إلي الإخراج)، ومن المرجح أنه كان عرّاب الموجة الفرنسية التي وُلدت في نهاية هذه الحقبة مع فرانسوا تروفو، الذي أشار غير مرة إلي تأثره ببيرغمان، وفيما بعد اعترف مئات السينمائيين في طول العالم وعرضه بالتأثير البيرغماني عليهم، وقد يكون وودي ألين من أكثرهم تعصباً له.
فترة الستينات أنضجته وبلورت شخصية الفنية. أصبح معزولاً مغترباً في وحدته، بهيجاً وصاحب نكتة حين يعمل مع ممثليه الأثيرين. وكل هذا ظهر في أعماله التي أشار فيها باستغراب إلي الموت والحياة، الزواج والطلاق، الحزن والفرح، العودة إلي الرب والفرار منه، الحب والكراهية… في تحف سينمائية خالدة: ربيع العذاري (اوسكار أفضل فيلم غير ناطق بالانكليزية عام 1960)، كما في المرآة (اوسكار آخر عام 1961)، الصمت، برسونا، ساعة الذئب، العار، الرغبة. هنا كان التركيز دوماً علي ممثلتين نسائيتين: بيبي أندرسون وليف اولمان، وكلاهما كان يحب ويعشق (أثمر هذا عن ولادة لين اولمان، الكاتبة النرويجية المعروفة). التقيت ليف اولمان قبل سنتين، ودار معظم حديثنا عن بيرغمان. قالت بالحرف الواحد: أن تحب بيرغمان مرّة، تحبه دوماً.
وجدير بالذكر أن الرجل تزوج خمس مرات، انتهت المرات الأربع الأولي بالطلاق، والخامسة بوفاة زوجته الكونتيسة انغريد فون روسن عام 1995. الحصيلة 9 أطفال لم تكن علاقته معهم يوماً أبوية بالمعني الذي ندركه.

شهدت فترة السبعينات تحولاً في مساره الحرفي. فلم يعد بيرغمان شخصية فنية مرموقة لدي الأكاد

المزيد


حضر ايضا الفيلم الوثائقي أطفال جبل النار

أغسطس 21st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

مهرجان أوسيان سينيفان التاسع للسينما العربية والآسيوية في الهند:
هموم السينما الآسيوية واحتفاء بالافلام العربية

نيو دلهي - القدس العربي - من نوزاد بكر
اختتم قبل أيام مهرجان أوسيان سينيفان للسينما العربية والآسيوية دورته التاسعة التي امتدت لعشرة أيام في العاصمة الهندية نيودلهي متيحة لسينمائيين عرب وآسيويين التلاقي والتعارف حول شعار إعادة خلق الثقافة السينمائية . يتصف هذا المهرجان بمميزات عدة أبرزها جمعه بين السينما الآسيوية والعربية وهي مزيج غير مسبوق في المهرجانات العالمية. قدم المهرجان نحو خمسة عشر فيلماً عربياً موزعاً علي محاور عديدة في الدورة الاولي لتحول السينما العربية الي جزء عضوي من البرنامج. عُرضت، في المسابقة العربية الاسيوية، ثلاثة أفلام عربية هي فلافل لميشال كمون الذي يروي ليلة في حياة مجموعة شباب في بيروت اليوم تتراوح بين الصداقة والعزلة ومخلفات الحرب وصعوبة الحياة ببساطة، و آخر فيلم للتونسي نوري بوزيد و عرس الذيب للتونسي أيضاً جيلاني السعدي. اما في مسابقة الفيلم الاول فقدم التونسي الياس بكار هي وهو والكردي العراقي شوكت امين كوركي عبور الغبار . علي صعيد آخر، عرض المهرجان فيلماً مصرياً آخر هو باب الحديد ليوسف شاهين تحية للمخرج المصري الكبير، بعد نصف قرن علي رؤيته النور. فقد عرض في مهرجان برلين عام 1958 وسط أجواء منع عرضه في مصر والتي امتدت الي اثنتي عشرة سنة. وكان ثالث افلام شاهين يحظي بفرصة العرض في مهرحان كبير بعد ابن النيل الذي قدم في مهرجان كان سنة 1951 و صراع في الوادي بعده بثلاث سنوات. في برلين، اثار الفيلم الاعجاب ازاء ما احتواه من مقاربة حسية لموضوع الحرمان الجنسي ومن اسلوب واقعي في الاضاءة علي التحولات الاجتماعية الآخذة بالتبلور في ذلك الوقت.
حضر ايضا الفيلم الوثائقي أطفال جبل النار للمخرجة الفلسطينية مي المصري وذلك في برنامج حمل اسم اناشيد الحرية وضم افلاماً تناولت موضوعة الحرب من أجل الحرية. فيلم المصري المنجز عام 1990 سجل عودتها وقتذاك الي مسقط رأسها نابلس بعد غياب 14 سنة لتكتشف جيلاً جديداً من المقاتلين الفلسطينيين هم أطفال الانتفاضة، في ألعاب هؤلاء ومقاومتهم للجندي الاسرائيلي بالحجر ورسومهم التي تحمل عنف يومياتهم. في الفئة عينها، عُرض واحد من أهم الافلام في تاريخ السينما حول حروب الاستقلال. انه معركة الجزائر للايطالي جيلو بونتيكورفو الذي يلقي احتفالاً عالمياً منذ عامين مع مرور أربعين سنة علي ابصاره النور تلك الذكري التي صادفت ايضاً وفاة المخرج عام 2006. عُرضت في البرامج الأخري أفلام سلطت الضوء علي العالم العربي من دون ان تكون عربية. العراق في شظايا فيلم الاميركي جيمس لونجلي عن العراق يقدم صورة من خلال الحرب الاميركية في ثلاثة أجزاء، يتناول الاول بغداد والثاني مدينة الناصرية والثالث أكراد ا

المزيد


مدخل إلي بيير باولو بازوليني

أغسطس 6th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

مدخل إلي بيير باولو بازوليني 

 ناضل مع الفلاحين وأصبح شيوعيا دون فقدان الاحساس الديني الصوفي
ستيفن سنايدر ترجمة: عبدالله حبيب

         

هذي هي الحلقة الأولي من ترجمة الفصل الافتتاحي في مشروع كتابي الأنثولوجي المؤلَّف والمترجَم من عدة مصادر خلف حدود المدينة أو بازوليني . والفصل التعريفي هذا هو مقدمة كتاب بيير باولو بازوليني للناقد السينمائي الأمريكي ستيفن سنايدر الذي صدر في 1980، والذي ارتأيتُ انه يفي بغرض التقديم المبدئي والعام لحياة وأعمال بازوليني، علماً بأن مسار مشروعي نقديٌّ ونظريٌّ في الغالب وليس بيوغرافياً، وهو يركز علي الجانب السينمائي من بازوليني).

كتب بازوليني في 1960: لقد قضيتُ الجزء الأكبر من حياتي خلف حدود المدينة… إنني أحب الحياة بعنفٍ وحدَّة هائلين إلي حدِّ أن لا خير يرجي منها. إنني أتحدث عن الجانب الفيزيقي للشباب: الشمس، والعشب، والشباب. إن الأمر لإدمانٌ أكثر فظاعة من إدمان الكوكائيين، وهو إدمان لا يكلف شيئاً ومتوفر بكميَّات لا حدَّ لها. إنني أَلْتَهِمُ الحياة بِنَهَمٍ… إلي مَ سينتهي كل هذا؟. لا أدري . لقد تقاربت ملابسات موته (جريمة قتل) وفضيحة فيلمه الأخير سالو (1975) لتكوِّن نهاية عجيبة بقدر ما كانت مُظلمة. فبينما انتهي في الحياة جوعه لـ المقايضة الخشنة لأحياء روما الفقيرة بموتٍ عنيف، فإن مَجَازَهُ للحياة بوصفها تناولاً للطعام ( أَلْتَهِمُ ) قد اتخذَّ، في الفيلم، الدرجات البشعة لعَشَاءٍ أخيرٍ من البُراز. إن مشاهداً يأتي إلي هذا العمل الأخير بعد أن كان قد شاهد قبلاً أكتوني (1961)، و لاريكوتا (1963)، و حظيرة الخنازير (1969) فحسب ـ وتلك أفلامٌ الأَكْلُ فيها حَدَثٌ مركزيٌّ ـ سَيَحارُ بلا شك متعجبَّاً للاستحواذ الفَمِّيِّ الغريبِ للفنَّان (ناهيك عن الفَتَشِ الشَّرْجِيِّ إن كان المشاهد قد رأي حكايات كانتربري ـ 1971 من قبل)، وسيفكُّر في الطريقة غير المعتادة التي جُسِّدَ بها جوع الفنَّان للحياة في رؤيا غاسترونوميَّة (1) من الشَّرَهِ، وأكل لحوم البشر، والاقتيات بالغائط. إن البروز القوي لصُوَرِ العَشاء في تناسخها العنيد والمُرَقَّش سيوحي بأنه سيطر علي موقعٍ هام في مخيلة مخرج الفيلم. لقد كتب بازوليني في موضعٍ آخر: كنت دوماً مُتَأنِّقَ طعامٍ وشراب سعيداً في حديقة فواكه . لقد خَبِرْتُ الواقع بالأخذ منه . وفي الحقيقة فإن مجاز وجبة الطعام في شغل بازوليني يتكرر في عدة سياقات، فهو تعبير عن الجوع الروحي (فيلمه الإنجيل وفقاً لِمَتَّي (1964))، وهو فِعْلُ تَمَثُّلٍ ومشاركة (فيلمه الصقور والعصافير ـ 1966، وهو تعبيرٌ عن الجوع الجسدي للفَقْرِ (فيلمه لاريكوتا )، أو هو مجازٌ طبيعي لحيوانيَّة المجتمع الاستهلاكي (فيلماه سالو و حظيرة الخنازير ).
بَيْدَ ان ما أجده شائقاً في الصورة ليس وعدها المغري بحل تَعَقُّد الأفلام، وليس البَيِّنَة الممتعة التي تقدمها للقيام بـ سَكْلَجَةٍ (نسبة إلي السايكولوجيا) تأمليَّة ( استغراقٌ فَمِّيٌّ ، إلخ)، بل ان ما أجده شائقاً بالأحري هو عرضها الحي للطريقة العضويَّة، غير الواضحة، التي عملتْ بها مخيلة بازوليني. فالمَسْخُ الفيلمي لمجازِهِ المِعَديِّ (نسبة إلي المعدة) يأسُرُ العمليَّة التي تبدو بها أفلامه وقد نَمَت من بعضها البعض بطريقةِ شرنقةٍ تنفتح علي مخلوقات أكبر وأكثر تلوناً، وكل منها موحَّدٌ بموروث جينيٍّ مشتَرَك، ومع ذلك فإنها مُشَرَّبَة بالجِدَّة والفرادة. ويجد المرء في أعماله تطوراً بيولوجيَّاً، فالأعمال الأخيرة لا تزال توسع الإقليم الذي فتحته الأعمال المبكرة. إن فرز الجدائل الجينيَّة المعنيَّة بالأمر عَمَلٌ تُعَقِّدهُ بصورة ميئوس منها عين بازوليني النهمة وطاقاته الإبداعية التي سعت لاستيعاب كل أسئلة الحياة التي أتت في طريقها. وفي أوقاتٍ بدا مُقَدَّرَاً علي هيام بازوليني بالحياة أن يحتضن كامل ميدان المسعي الفني. فعلي الرغم من ان الأمريكيين الجنوبيين يعرفونه أساساً باعتباره مخرجاً سينمائياً ميَّالاً للغريب والمدهش، إلا ان الإيطاليين يعتبرونه بصورةٍ مُساويَة شاعراً وكاتباً مهماً (2). لقد كان مفكِّراً ذا شهادة أكاديمية (حازها بإنجاز رسالة عن الشاعر جيوفاني باسكولي)، وعالِماً لغوياًَّ، وشاعراً مُكرَّماً علي الصعيد الوطني (3)، وكاتب عدة روايات (تتمتع اثنتان منهما بشهرة عالمية وهما أولاد الحياة (1955) و حياة عنيفة (1959) (4)، وقد كان رسَّاماً في شبابه (5) (وكانت رغبته الأصل أن يكتب أطروحة عن الفنون الجميلة في جامعة بولونيا)، وقد اهتم بالموسيقي، وكتب نقداً سينمائياً وأدبياً، وأطلق وابلاً من تعليقات اجتماعية أسبوعية في عمود بالصحيفة الميلانيَّة بريد المساء ، وأسهم في تأسيس الدورية النقدية ورشة ، وكان داعية مبكراً للنظرية السيميولوجية للسينما. وقد فعل ذلك بإسراف.
ومع ذلك ففي غمرة هذا النشاط المذهل يبدو ان بازوليني قد بقي حسب تعبيره خلف حدود المدينة ، خارج المؤسسات التي سانَدَها؛ وبَعْدُ فقد كان علي حَدِّ الحياة تماماً، غير مملوك لأي أحد أو أي نظام: رَجُلٌ ذو نفاذ بصيرة وإدراك روحيين من دون كنيسة؛ ماركسيٌّ غير أرثودوكسي من دون حزب. لقد فاجأ الكثيرين بانتقاده حركات الطلبة الماركسية لعام 1968 (كان الطلبة هم البورجوازية، وكان رجال الشرطة هم الضحايا البروليتاريين الحقيقيين) (6). وقد رفض رؤيا الطلبة الداعية إلي سينما سياسية. وفي أوقات متعددة تكبَّدَ الآلام إما كي يتبرأ من وسطٍ فكريٍّ يربطه المرء به بصورة طبيعية أو كي يفصل نفسه عن ذلك الوسط (الهيكل المقدَّس لماركس، وفرويد، وليفي شتراوس، وميتز). لقد أثار عدداً كبيراً من الحملات العنيفة ضده بسبب مِثلِيَّتِهِ الجنسيَّة العلنيَّة، صادماً الكثيرين بما يؤثَر


المزيد


السينما التجريبية الفرنسية

أغسطس 5th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

السينما التجريبية الفرنسية: رغبةٌ لا تنغلقُ في إطار نظري أو بلاغي

د. فريديريك دوفو
ترجمة : صلاح سرميني

يعود تاريخ إنجاز أول أفلامي إلي عام 1980، أي الي عام واحد قبل وصول اليسار إلي السلطة في فرنسا، كان يوجد في ذلك الوقت أماكن عرض مختلفة، هنا، وهناك في باريس، قبل ذلك، تشظي الوسط الخصب جداً في قطع متناثرة، بعد تدخل الدولة في القضايا التي ثبت بأنها (خاصة) جداً .
انتخاب الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران سمح لتعاونية جديدة بأن تري النور (Light Cone)، ولمهرجان سينمائي متخصص بالسينما التجريبية بأن يستمر لمدة خمس دورات (Le FIAG)، والذي أسسته، وأدرته بالتعاون مع (ميشيل أمارجيه)، ولمجلات متعددة بأن تظهر إلي الوجود .
ومن ثم، تبددت الآمال قليلاً، علي الرغم من متابعة نشاط (Light Cone)، والعروض المُنتظمة لـ(Scratch) في أماكن باريسية عديدة.
وبالتوازي، كان مركز جورج بومبيدو يُبرمج بانتظام عروضاً تكريمية، واستعادية للسينما التجريبية.
وكل واحد، أكان فناناً، أم عارضاً، أو مبرمجاً، تابع عمله الهامشي حتي بدأت المُؤسسات المتحفية (متحفJeu de Paume في باريس بشكل خاص) تهتم عن قرب بسينما البحث.
وفي نهاية التسعينيات، ظهر جيلٌ جديدٌ من الطلبة تدرب علي الإخراج، ولكن الحدث الأهم، بالنسبة لي، يعود تاريخه إلي منتصف التسعينيات، مع تأسيس الأماكن البديلة للإنتاج (مثل المختبرات)، أو العرض، أكانت مرتبطة، أم لا بمكان ثابت، وهذا يبدو لي أنه واحد من الأسباب الجوهرية لتجدد السينما التجريبية في فرنسا، لأن من يستطيع الإنتاج بأقل التكاليف نسخاً لم يكن يقبل بعملها حتي ذلك الحين أي مختبر احترافي(وهي حالةٌ عانيتها بنفسي مع واحد من أفلامي)، سوف يستعيد الوسائل كي يعبر، ويشاهد عمله معروضاً بانتظام يثبت رغبة عارمة للعمل، واللقاء مع أقرانه لتبادل النصائح، ومعرفة آراء النقاد.
لأنني لن أكون قادرةً علي فهم الأسباب الفعلية، فقد امتلكت السينما التجريبية الفرنسية علي الدوام عقدا في الظهور، والتواجد.
أخيراً، يمكن القول، بأنها امتلكت صعوبات بإيجاد هويتها، وتصنيفها كما هي، بطريقة مستقلة بذاتها، مع محدودياتها، وبشكل خاص، ثراءها، وتعقيدها، علينا بأن نحذر من الخلط مع الإنشاءات التشكيلية، أو مفهوم العام جداً لـ(السمعي/ البصري)، ولا يتوجب علينا العناد للظهور في كتالوغات الفنون التشكيلية، والحالة هذه، عندما يقدم فنان ما نفسه إلي (المركز الوطني للسينما)، يحوله المسؤولون سريعاً إلي قسم الفنون التشكيلية في وزارة الثقافة الفرنسية، وحالما نصل هناك، يعيدوننا إلي (المركز الوطني للسينما)، ولم يخرج أي واحد منا سليماً من هذه الحلقة المفرغة.
ألا يعتبر ذلك واحداً من الأسباب التي يتحتم علينا أن نصرخ عالياً، وبقوة، بأننا سينمائيون كما الآخرين، والفرق الوحيد معهم، أننا نبحث، بشكل خاص، عن أشكال

المزيد


فيلم

يوليو 17th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

فيلم "هاري بوتر وجماعة العنقاء" يحقق أعلى ايرادات في بداية العرض
Tue Jul 17, 2007 5:38 AM GMT

 

لوس انجليس (رويترز) - اشارت بيانات نهائية لشركة وورنر بروس للانتاج السينمائي الي ان فيلم "هاري بوتر وجماعة العنقاء" Harry Potter and the Order of the Phoenix حقق 333 مليون دولار من مبيعات التذاكر على مستوى العالم بما يجعله اكثر الافلام جلبا للايرادات على مستوى العالم في بداية العرض.

وقالت الشركة ان الفيلم الخامس في سلسلة افلام هاري بوتر حقق 193 مليون دولار في 44 دو

المزيد


مهرجان «سينما المؤلف» في الرباط

يوليو 17th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , سينما

اختتم نشاطاته بفوز الفيلم الكوسوفي «كوكومي» بالجائزة الكبرى … مهرجان «سينما المؤلف» في الرباط: مزج بين الفن الراقي ومتعة المشاهدة

الرباط – نور الدين محقق - الحياة

 

لم يكن مفاجئاً اختتام نشاطات الدورة الثالثة عشرة لمهرجان سينما المؤلف الذي يُعقد سنوياً بمدينة الرباط ما بين 21 حزيران (يونيو) و1 تموز (يوليو) بفوز الفيلم الكوسوفي «كوكومي» للمخرج ايزا كوسجا. اذ أثار هذا الفيلم موجة من الإعجاب بين أوساط محبي السينما ونقادها لحظة بثه والذي رشحته كل التوقعات لنيل هذه الجائزة عن استحقاق كامل. كما فاز بجائزة لجنة التحكيم الفيلم الروماني «الحلم بكاليفورنيا» للمخرج كريستيان نيمسكو، في حين عادت جائزة لجنة النقد السينمائي التي تكونت من النقاد السينمائيين خليل الدمون رئيساً ونور الدين محقق ومحمد الخيتر أعضاء إلى الفيلم البلجيكي «خاصية عارية»، وهو الفيلم الذي لاقى استحساناً كبيراً سواء من لدن الجمهور العادي أو جمهور النقاد.

وتجلى ذلك في المناقشات، الهادفة التي عرفتها المائدة المستديرة التي خصصت لمناقشته والتي أبان فيها مخرج الفيلم جواتيم لافوس معرفة دقيقة بالسينما وبكيفية التعامل معها موضوعاً وتقنية. فيما توزعت بقية الجوائز بين الأفلام التالية: جائزة أحسن دور رجالي للممثل طارق البخاري الذي جسد دور فتى مسرحي يرغب في جعل المسرح معبراً عن هموم الآخرين في الفيلم المغربي «حديث اليد والكتان» للمخرج عمر الشرايبي، جائزة أحسن دور نسائي للممثلة ربيعة بن عبدالله التي جسدت دور امرأة تعاني من شذوذ زوجها في الفيلم التونسي «خشخاش» للمخرجة التونسية سلمى بكار، وهو أحد الأفلام التي استطاعت أن تحقق في هذا المهرجان حضوراً قوياً، ما جعله ينال جائزة «الجمهور». أما جوائز التقدير فقد عادت إلى الفيل

المزيد


التالي