كان شارل بوكوفسكي شاعر الناس العاديين واللحظات العادية،

مايو 31st, 2008 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

 

 

ديوان شعري غير منشور لبوكوفسكي

الأيام تمضي مثل أحصنة متوحشة

 

ديوان شعري غير منشور وسيرة جديدة حياة مجنون يعيدان الى الواجهة الكاتب الأميركي الراحل شارل بوكوفسكي الذي يستمر في اغراء محبيه ومواجهتهم بكل ما يمكن ان يصدم الرأي العام، فهو الكاتب البعيد عن المألوف، الصدامي والحر الى اقصى درجات الحرية الذي كتب تماماً كما املت عليه اهواؤه ومزاجيته وجنونه. رحل بوكوفسكي ولا زالت حياته الخصبة محط اهتمام النقاد وآخرهم هوارد سونز الذي كتب السيرة بوحي الكثير من القصص المعروفة عن بوكوفسكي وغيرها من غير المعلن. وفي تفاصيل السيرة ان الرجل لم يعرف طفولة.. فهو عانى في سن مبكرة مع والد يضربه الى حد الأذية وأم مهملة اقل ما جعلته يعانيه ذاك المرض الجلدي الذي اكل جمال وجهه وترك اثره عليه طوال العمر، فوجد نفسه فريسة للوحدة والمعاناة.

ولد شارل بوكوفسكي في 16 آب 1920 في آندرناك في المانيا، والده اميركي من اصل الماني وقد عاشت العائلة ثلاثة أعوام في المانيا قبل الانتقال الى اميركا في العام 1923. وفي خضم الأزمة الاقتصادية اللاحقة، عاش الولد معاناة وطفولة عنيفة في ظل والد مدمن على الكحول يضربه ويضرب والدته. هذه الوالدة كانت صورة المرأة الأولى في حياته وتألم لوضعها الخاضع خاصة حين كان هو يواجه والده، وحين لم تكن لتعرف ان ترد له الثقة بنفسه امام السخرية التي كانت تلاحقه من قبل زملاء الدراسة حيث كان لقبه الخفي وهمساً: كيزيمودو المشوه. أما فترة المراهقة فكانت تصب في الوحدة وبالتالي باهتمام زائد بالدراسة مدعومة بارادة الوالد ان يكمل ابنه شهاداته لاشباع رغبته بمكانة بورجوازية للعائلة حين كان يستفيق من ثمله وشغفه بالكحول، فكان ان ارسله الى افضل المدارس وكان آخرها للشهادة الثانوية في لوس انجلس هاي سكول.

المزيد


تأثر جوته بالفكر الأدبي العربي

ديسمبر 20th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

 جوته.. العاصفة والتيار

سهيلة محمد حميدة

 

ولد جوهان فولف جانج جوته "Goethe" في 28 أغسطس سنة 1749 في فرانكفورت المطلة على نهر "الماين".

كان والده مستشارًا للقيصر فكان رجلاً متعلمًا، طموحًا وكثير الأسفار.

وكان لأم جوته وأخته من بعدها أثر بالغ في حياته وقد قال جوته واصفًا أثر عائلته عليه:

- لقد ورثت عن أبي النظرة العميقة الجادة للحياة، وورثت عن أمي استمتاعها بالطبيعة النضرة والحياة!

عند بلوغ جوته السادسة عشرة من عمره رحل إلى "لايبزج" لكي يدرس هناك الحقوق إلا أن هذا النوع من العلوم الجافة لم يكن ليناسب هذه الروح المبدعة المتمردة فكان أن أخذ دروسًا في الرسم وأيضًا درس كتابات "فينكل مان" والتي ساهمت في تعريفه بالمعايير الفنية للحضارة اليونانية الرومانية القديمة.

رحل جوته بعد ذلك إلى "ستراسبرج" كي يتم بها دراسة الحقوق حيث كانت هذه الرحلة نقطة تحول في حياته كشاعر وفنان إذ إنه التقى أثناء هذه الرحلة بالشاعر هردر وكذا إحساسه بالحب لأول مرة في حياته.

لقد اعتنى هردر بأن يقدم لجوته الكيان الحقيقي للشعر  فأوضح له أن الشعر الحقيقي يجب أن يكون ناتجًا عن تجربة خاصة حتى لا يكون صناعيًا متكلفًا.

إلى جانب ذلك جعله هردر يتذوق الجمال الحقيقي للأدب الشعبي.

هذه الأسس التي لقنها  هردر لجوته وتجربة إحساسة بالحب لأول مرة جعلت ينابيع الفن تتدفق بداخله ويكتب قصائد تفيض بالمشاعر والأحاسيس.

بعد هذه الرحلة عاد جوته ثانية إلى بلدته (فرانكفورت) حيث أخذ يمارس مهنة المحاماة وأثناء إقامته في (فيتسير) التقي بحبه الثاني إلا أن  هذه المرة أخذ شكل المأساة حيث أنه قد احب خطيبة أحد أصدقائه الأمر الذي دعاه إلى كتابه رائعته (آلام فارتر) حيث كانت تحكي هذه الرواية نفس تجربته الشخصية فقد عاش بطل هذه الرواية نفس تجربة جوته إلا أنه أقدم في النهاية على الانتحار.

لاقت هذه الرواية نجاحاً كبيراً حتى وقتنا هذا و بلغ تأثيرها أن أقدم كثير من الشباب على الانتحار ناهجين مسار بطل الرواية البائس (فارتر).

سافر جوته بعد ذلك إلى سويسرا ومنها إلى (فايمر) و هناك وطد صلتة القوية الطاهرة بالسيدة شارلوت فون ستاين والتي كانت أم لسبعة أطفال. وقد وصف جوته هذه العلاقة (لقد كانت علاقة مقدسة طاهرة حتى أن الكلمات لا تستطيع أن تعبر عنها).

وكما تعودنا تفجر هذه العلاقة ينابيع الفن عند جوته فيكتب كثيراً من أعماله الناجحة منها: ايفيغينيا، فيلهلم مايستر، ومقدمة لجمونت.

وكما نلاحظ فإن جوته في مختلف مداخل حياته يعيش مثل النحل إذ أن إنتاجها دائما ذو قيمة عالية مع اختلاف مصادره والبيئة التي يعيش فيها.

كان جوته في هذه المرحلة  من اتباع الاتجاه الأدبى السائد في ذلك العصر (العاصفة والتيار).

وكان يمثل الثورة على اتجاه آخر سابق له ويسمي ب (عصر التنوير) حيث كان هذا الاتجاه يبرز العقل في كل نواحيه أو كما يطلق عليه (عصر الدليل المادي) فعلى الإنسان أن لا يؤمن بشيء إلا إذا كان يمكن إقامة الدليل على وجوده.  

أما الاتجاه الذي كان جوته أحد اتباعه (العاصفة والتيار) كان يقدم المشاعر والأحاسيس على كل الاعتبارات ويعطى حرية التعبير اهتماما كبيراً.

فإذا نظرنا ملياً إلى هذا الاتجاه وجدناه اكثر ما يناسب مرحلة الشباب بما فيها من انطلاق وحرية وقدرة على التعبير والتغير وبما أن ذلك التيار صادف مرحلة الشباب عند جوته فكان من الضروري أن يكون هو من أهم المنتمين لة والمنتجين فيه.

إلا أنه وما كاد جوته يترك مرحلة الشباب إلى مرحلة النضج حتى شعر انه بحاجة لدافع جديد ومحرك لفنه وهذا ما كان في رحلته إلى إيطاليا.

لقد حدث في هذه الرحلة ما قلب حياه جوته رأسا على عقب  فتحول جوته من الاتجاه الأدبي (العاصفة والتيار ) إلى (الكلاسيكية).

و(الكلاسيكية)  اتجاه يطلق على الأعمال الأدبية التي تسير على نهج الحضارة الرومانية اليونانية القديمة والتي كانت تتسم بالكمال الأدبي البسيط والغير متكلف.

وفي هذه الرحلة أحتك جوته بالأدب والفن الروماني اليوناني القديم واتخذ من أدباءه مثله العليا مثل هومر ، سوفكليز.

وهناك أتم جوته عمله الأدبي (إيجمونت) وكتب أعمال أخرى وأهتم أيضاً بكثير من أبحاث علم النباتات.

صداقة قوية

بعد رحلة جوته إلى إيطاليا التقي ب"شيللر" والذي كان يصغره بحوالي 10 سنوات إلا أن أواصر الصداقة لم تجمع بينهم في ذلك الوقت  فلقد كان جوته منتمياً للاتجاه الكلاسيكي وكان شيللر منتمياً لإتجاه (العاصفة والتيار).

ولم يلبث أن يجمع القدر بينهما مرة أخرى  في صداقة قوية كان من نتاجها العمل الأدبي (إكسين) الذي جمع بين عقل حر متفتح على العالم يعشق الضيعة بكل ما فيها من تمرد وتهور وجمال وبين عقل هو أقرب ما يكون للنموذجية في الفكر والرأي والروح والعمل.

وفي هذه الأثناء عاود جوته العمل في الجزء الأول من رائعته (فاوست) والتي انهي الجزء الأول منها بعد موت شيللر في 1808 ثم انتهي من الجزء الثاني منها في عام وفاته 1832 حيث كتب في هذه الفترة أروع الأعمال مثل (الديوان الغربي والشرقي) والذي تأثر فيه بالأدب والفكر العربي والفارسي والإسلامي وكتب أيضاً (الأنساب المختارة) وغيرها من الأعمال.

مات جوته وحيداً بعد موت زوجته وولده ودُفن إلى جانب شيللر في (فايمر).

وكتب على شاهد قبره

"وعلى

المزيد


يعبر أندريتش عن بيئته البوسنية

ديسمبر 17th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

إيفو أند ريتش 

 اليتيم الذي أصبح أديباً عالمياً 

 نزيه الشوفي

 

ما يميز إيفو أندريتش هو أنه ذو أسلوب غريب جداً في القصة أو الراوية حيث لا تجد لديه فارقاً كبيراً بين هيئة القصة والراوية والغرابة في هذا الأسلوب أنه مغرق في الرمزية مسهب في السرد , والقفز فوق العادي من الأمور دون اللجوء للخرافة , مع الغوص الشديد في النفس البشرية حتى ليكاد المرء يلاحظ تقصيداً غير بسيط في وصفه لخلجات الروح وتموج النفس , أو يظن أن بطله مصاب بالعته أو الجنون لكنه ليس كذلك وهناك من يعزو ذلك إلى طفولة أندريتش المريرة .‏

فهو بعد ولادته في قرية ترافنيك travnik 9/10/1892 وعندما كان عمره سنتين, توفي والده ايفان أنطون , فأخذته أمه كاتارينا بييتش الى سراييفو , إلا أنها تزوجت فأخذته عمته آنا إلى بيتها في مدينة فيشيغراد وزوجها ايفان ماتكوفتشيك . وفي هذا البيت الجديد تلقى تعليمه الابتدائي. ثم سجل في المدرسة الثانوية في سراييفو عند والدته . وكان في الصيف يعود إلى بيت عمته حيث وجد فيه ألفة أكثر من بيت أمه وزوجها الفقير وغير المضياف .‏

وفي عام 1911, قبيل إنهائه المرحلة الثانوية نشر اندريتش دراسة حول النثر البوسني , وقصيدة بعنوان " الفتحة " .‏

وفي شقته رقم 18 في " دار البوسنة " سراييفو التقى أندريتش برئيس منظمة الشباب الصربي الخرفاتي السرية , التي هدفت إلى تحرير البلاد من الاحتلال النمساوي المجري _ الإمبراطوري الاستعماري _وإلى الاتحاد مع صربيا /1911/. وبعد عام أنهى امتحانات الثانوية العامة , وانتقل من سراييفو إلى زغرب ليسجل في جامعتها في كلية الآداب _ قسم اللغة والأدب السلوفييني . وكذلك كلية التاريخ . مما مكنه من ترجمة بعض المقالات من السلوفينية والإنكليزية . وبعد عامين من ذلك استطاع أن يشارك في موسوعة الأدب الخرفاتي في زغرب . كان ذلك قبيل اندلاع الحرب العالمية الأولى بعد اغتيال الملك نيقولا الثاني في سراييفو واتهمت منظمة شباب البوسنة باغتياله , وكان أندريتش من أعضاء هذه المنظمة . فألقي القبض عليه , وأمضى سنوات الحرب الثلاث في السجن , متنقلاً من سجن إلى آخر حسب حالة المحتل الأمنية , ووضع في البدء في زنزانة سجن سبليت وفي زنزانة شييبينك , ثم ماريبور , ثم نقل إلى سجن في قرية أوفتشاريف قرب زينيتسا حيث عانى قليلاً من فقر الدم .‏

ومن السجن كان أندريتش يرسل بقصائده ومقالاته خلال هذه الفترة إلى جريدة في زغرب هي " أدب الجنون" ولم تقتصر كتاباته على الشعر , ذلك لأنه _ كما قال_ " كل بداية لأديب تبدأ بالشعر ثم مايلبث أن يتحول إلى جنس آخر أوسع من جدران القصيدة الضيقة ".‏

وما إن خرج من السجن حتى أكمل كتابه الأول" إكس بونتو" وهي رواية تاريخية عالجت فترة الممثل النمساوي المجرى . وقد لقيت عناية فائقة من أهل الأدب والفن والسياسة في كل الجنوب السلافي ( يوغوسلافيا ) – وقد ترجمت بعد عامين من صدورها إلى اللغة التشيكية. وعين أندريتش موظفاً في وزارة الأوقاف والأديان في المملكة التي ضمت الصرب والخرفات والسلوفينية واتجه اندريتش إلى كتابة القصة فأصدر أول قصة له هي " طريق علي الجرزلي".‏

وبعد أن طفقت شهرته , وبرزت ثقافته الواسعة ومعرفته بعدد من اللغات , نقل اندريتش إلى وزارة الخارجية , ليمارس العمل الدبلوماسي هذه المرة , وعين قنصلاً في بوخاريست . –1921- لكنه جهد لأن ينقل إلى غراتز كي يتابع تحصيله العالي في جامعتها , وبالفعل تم له ذلك وانتسب إلى كلية فلسفة التاريخ قسم الدراسات العليا , إلى أن نال درجة الدكتوراه عن أطروحته : " تطوير الحياة الروحية في

المزيد


يصور توماس مان في روايته أربعة أجيال من أسرة بودنبروك,

أكتوبر 31st, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

توماس مان 

 د.ممدوح أبو الوي

 

نبذة عن حياة توماس مان:‏

حاز على جائزة نوبل للآداب عام 1929, وجائزة غوته 1949, عاش ثمانين عاماً, ولد توماس مان في السادس من حزيران عام 1875, في مدينة لوبيك, والداه تاجر كبير, وأصبح عضواً في مجلس الرايخ الألماني, باعت أمه البيت الكبير الذي كانت تعيش فيه الأسرة, بعد وفاة والده, وانتقلت إلى مدينة ميونخ عام 1893, وكان عمر توماس مان في ذلك العام ثمانية عشر عاماً.‏

أصدر توماس مان قصة بعنوان "الإرادة" عام 1896, وترجمت إلى اللغة العربية عام 2002, وسافر إلى روما في العام ذاته حيث كان يقيم أخوه الأكبر هاينريش مان, وأصدر عام 1911 قصة "الموت في البدقية" وأصدر عام 1901 روايته الكبرى "آل بودنبروك" استمد موضعها من تاريخ أسرته.‏

يرى عدنان حبال: "بدأ تاثر توماس مان بتولستوي, الذي وجد توماس مان في رواياته وتقنياته الكتابية, ما أراد الاستفادة منه في أعماله القادمة… ومن هذه التقنيات استمرار ربط أحداث الرواية بالموضوع الأساس, الذي تطرحه, وهو ما اسماه النقاد الشكل التلقائي الذاتي, الذي يجمع بين أقصى درجات الوضوح, وأقصى درجات الأهمية من غير أي خوف جراء تكرار التفاصيل… كان تولستوي مثله الأعلى وأستاذه من النواحي التقنية والإبداعية. ودفعه لمزيد من الإطلاع على الأدب الروسي المزدهر في تلك الفترة"(1).‏

ويثبت تأثر توماس مان بتولستوي أنه ألف كتاباً بعنوان "غوته وتولستوي" عام 1922, ولكن انتقاداته لتولتسوي كانت قاسية, ويدل الكتاب على إطلاع توماس مان على روايات تولستوي مثل رواية "الحرب والسلام" والروايات الأخرى.‏

بالإضافة إلى تولستوي (1828 ـ 1910) تأثر توماس مان ببعض آراء المفكرين الألمان, ويرى كميل داغر أن توماس مان أخذ عن آرثر شوبنهاور (1788 ـ 1860) وعن فريدريك نيتشه (1844 ـ 1900) بعض أفكارهما: "أخذ عن الأول تشاؤماً ساحقاً, يرى الحياة قساوة, والعالم شراً, تشاؤماً له طعم الموت… أما نيتشه فأثر فيه بسوداويته الساخرة…"(2).‏

تزوج توماس مان عام 1905, أي عندما بلغ الثلاثين من عمره, واسم زوجته كاتيا, وكانت صغيرة في السن, وأنجب ثلاثة أبناء وثلاث بنات.‏

استنكر توماس مان الحرب العالمية الأولى التي نشبت عام 1914, وكان ينادي بحق الشعوب بتقرير المصير, ونادى بالحرية والسلام بين الشعوب, وأصدر عام 1924 "الجبل السحري" وزار عام 1930 كلاً من مصر وفلسطين, وأعجب بالحضارة العربية.‏

وتعاقبت الأحداث التاريخية في ألمانيا, وفاز النازيون في انتخابات أيلول عام 1930, ونجح هتلر بالوصول إلى السلطة عام 1933 وأصبح مستشار ألمانيا, فاضطر توماس مان إلى الهجرة إلى سويسرا عام 1933, وبعد ذلك هاجر إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 1939 إلى لوس أنجلوس, وحصل على منصب أستاذ في إحدى الجامعات الأمريكية, واستقبله رئيس الولايات المتحدة الأمريكية روزفلت, ونشر عام 1940 ثلاثية "يوسف وأخوته", وبقي هناك إلى عام 1952 حيث عاد إلى سويسرا وأمضى فيها السنوات الثلاث الأخيرة من حياته, وبالتالي عاش في سويسرا تسع سنوات, وفي الولايات المتحدة الأمريكية ثلاثة عشر عاماً, أي أمضى واحداً وعشرين عاماً خارج ألمانيا أي أكثر من ربع حياته.‏

فقد الجنسية الألمانية عام 1936, واحتجزت جميع ممتلكاته في بافاريا في زمن الحكم النازي, زار ألمانيا بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وذلك في عام 1949 بمناسبة مرور مئتي عام على ميلاد غوته, وكانت رواية "المخدوعة" آخر رواياته, وتوفي في سويسرا عام 1955.‏

رواية "آل بودنبروك" 1901:‏

هي الرواية الأهم في إبداع توماس مان, ومن أهم الروايات الألمانية, صدرت الطبعة الخمسين من رواية "آل بودنبروك" خلال تسع سنوات من تاريخ الطبعة الأولى مما يدل على أهميتها واتساع انتشارها.‏

يصور توماس مان في روايته أربعة أجيال من أسرة بودنبروك, عاش الجيل الأول في القرن الثامن عشر, في جو مستنير, ويتصف الجيل الثاني, وهو جيل يوهان بودنبروك بالتقوى, أما الجيل الثالث فهم ابنان وثلاث بنات ليوهان بودنبروك وزوجته إليصابات كروجر وهم توماس بودنبروك, والابن الثاني كريستيان بودنبروك والبنات الثلاث هن كلارا, وأنتونيا, وكلوتيدا.‏

تزوج يوهان بودنبروك عام 1825 من إليصابات وأنجب منها كما أسلفنا ابنين وثلاث بنات, إحداهن كلارا, ولدت عام 1838, وبذلك فإن أسرة بودنبروك تشبه أسرة الروائي توماس مان, إذا كان واحداً في أسرة تتألف من ثلاثة أبناء وابنتين, وأسرة المؤلف مثل أسرة بودنبروك اغتنت بفضل تجارة الحبوب, وكان يوهان بودنبروك قد تزوج إليصابات ليس عن حب, وإنما لأن أهلها دفعوا له بائنة كبيرة, واغتنت الأسرة إذ قامت بتجارة الحبوب.‏

ويدور الحديث عن نابليون بونابرت (1769 ـ 1821) الذي شغل أوربا واحتل معظم أراضيها في مطلع القرن التاسع عشر, ويستنكرون أعماله, ولا سيما قتل الأسرى.‏

تتحدث الرواية عن انهيا

المزيد


انهي كتابة روايته الاولي (الغشاش) قبل بداية الحرب العالمية الثانية

أكتوبر 28th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

سنتان على رحيل النوبلي الغشاش
كلود سيمون يستمتع برقاده الأخير
ترجمة: وليد مال الله

سنتان على وفاة الكاتب الروائي الفرنسي كلود سيمون عن عمر 91 سنة في 6 تموز 2005 بباريس، تمتع كلود بشخصية فريدة وهو عضو مهم لحركة الرواية الجديدة التي ظهرت في القرن العشرين، اذ امتدت أعمال الكاتب لأكثر من ستين سنة، وكلود أديب مشهور في الكثير من البلدان العالمية حيث ترجمت اعماله الي عدة لغات، وقد حصل على جائزة نوبل للآداب عام 1985.
ولد كلود سيمون يوم 10 تشرين الاول عام 1913 في مدينة (تاناناريف) في مدغشقر حيث كان والده انتوان سيمون قائد فرقة مشاة بحرية لقوات المستعمرات الفرنسية، وأمه سوزان دوناميل تنتمي لعائلة برجوازية صغيرة. في عام 1914 عادت عائلة الكاتب الي العاصمة الفرنسية في اثناء اعلان الحرب العالمية الاولي، اذ توفي والده في 27 آب في نفس السنة في معركة عسكرية في غابات جوليناي الفرنسية، اما كلود فقد قضي طفولته بالقرب من امه في منطقة (بيربينيان) الفرنسية. وفي عام 1924 توفيت امه نتيجة اصابتها بالسرطان، ثم أكمل دراسته في مدرسة ستانيلاس في باريس، وكانت هذه المدرسة عبارة عن مؤسسة دينية ذات تعليم قاسي ولكنها مع هذا كانت تقدم معلومات جيدة. كان كلود متوسط الكفاءة في دروسه، وكتب كلود سيمون في ملاحظته التي أرسلها في يوم ما الي صديقه (جيروم كارسان) عن حياته في الكلية، (رائحة الحبر تفوح في الغرفة، وهناك الرياضة الاجبارية يوم الخميس والتي هي عبارة عن السباحة ورياضة الركبي والعاب القوي حيث حصلت علي المركز الاول في رياضة الجمناستك وفي الرسم).

لن يصبح رساماً
أقام كلود مرتين في الصيف في جامعة اكسفورد وكامبردج البريطانية وحصل علي شهادة في اختصاص الرياضيات، وترك بعد ذلك دراسته للرسم في مدرسة نافال عندما أدرك انه لن يصبح رساماً ثم عكف علي دراسة التصوير وقام بسلسلة من الرحلات الي اوربا والمانيا وايطاليا واليونان عام 1932. وفي عام 1934 – 1935 دخل الخدمة العسكرية في الوحدة 31 الفرنسية المسماة كتيبة التنين في مدينة لونيفيل الفرنسية.
وفي 1936 أعجب بالثورة الاسبانية، وانضم الي برشلونة للمساعدة في نقل الاسلحة الي معسكر الجمهوريين الاسبان، ثم انكب اديبنا على الرسم وقام برحلة لمدة ثلاثة اشهر عبر اوربا حيث كانت برلين تحت احتلال القوات النازية، وكانت رحلته مابين مدينة فارسوفيا والاتحاد السوفيتي ثم اسطنبول واليونان وشمال ايطاليا وهنا بدأ بالكتابة. سجن كلود عام 1940 علي اثر هروبه من المعركة وهرب في نهاية اكتوبر اثناء نقله الي الجبهة الامامية واقام بعد ذلك في بيت العائلة في مدينة بيربينيان حيث اجتهد بالرسم والكتابة. شارك مع المقاومة، واشتبهت به الشرطة المحلية ثم عاد الي باريس عام 1944 حيث كانت شقته منطلق مركز معلومات المقاومة تحت اوامر الكولونيل فوبان والكولونيل لوري.
وفي 1941

المزيد


وكان في غمرة كتابة روايته البوليسية (سير ادوين درود) وتوفى قبل ان يكملها

أكتوبر 26th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

تشارلز ديكنز

كاتب وروائي بريطاني، ولد في 7 فبراير سنة 1812، بدأ عمله المهني كمراسل صحفي في البرلمان، وكان يعتبر افضل كاتب للتقارير الصحفية في زمنه،وكان ذلك يرتبط بمصادر معلوماته وحيويته في التقاط الاخبار، وقدرته على اختيار القصص التي تجتذب قراء الصحافة.

بدأت شهرته الأدبية بنشر انطباعاته عن لندن في مجلات دورية، ثم نشر رواياته الطويلة "أوليفر تويست" سنة 1838، و"دافيد كوبر فيلد" سنة1850 و "أوراق بيكويك" سنة 1836، و "قصة مدينتين" سنة 1859، و"أوقات عصيبة" سنة 1870 وله أيضا الكثير من القصص القصيرة.

تميزت رواياته وقصصه بوصفها الرقيق للشخصيات، وبعرضها الثري للحياة الاجتماعية في مختلف صورها، وبما فيها من نزعة عاطفية، وانتقاد للشرور الاجتماعية، مثل السجن من أجل الديون، ومماطلات القضاء، وسوء التعليم، وقد عجلت كتابات ديكنز بالإصلاح في ميادين كثيرة.

في عام 1850 اصدر ديكنز مجلة (كلمات عائلية) التي حققت نجاحاً استثنائياً، وكانت وسيلة لتواصله المباشر مع قرائه من خلال كتاباته الصحفية الاسبوعية, كما كان ديكنز يلقي الخطابات في المآدب من اجل الق

المزيد


مع الرسم أشعر بأني شاب، والكتابة تشعرني بالشيخوخة

أكتوبر 7th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

هنري ميشو وتجربة الاعماق

ترجمة ميساء السيوفي

ولد هنري ميشو في بلدة نامور في بلجيكا. وخصوصيته تنبع من حبه للأسرار والغموض. عرف كيف يبتعد عن الأضواء وعن الصحافة نأى عن المجد الأدبي عندما رفض نيل الجائزة الوطنية الكبرى للأدب عام 1965. وفضل أن يقرأه عدة مئات من القراء المهتمين -حسب قوله- على أن يقرأه الجمهور الواسع. ولهذا السبب لم تطبع أعماله في سلسلة كتب الجيب المعروفة بشعبيتها وانتشارها إلا بعد وفاته.
لم يكتب مذكراته ولا سيرته الذاتية، وملخص حياته كلها عبر عنه بستة صفحات حملها العنوان التالي. "بعض المعلومات عن تسع وخمسين عاماً من الوجود". ومما قاله عن طفولته في هذه الصفحات القليلة: "كان يضرب عن الحياة، واللعب، والتسلية والتنوع، يكره الأكل، والروائح والتلامس نخاعه الشوكي لا يصنع الدم ودمه لا يعشق الأكسجين فقر الدم. أحلام بلا صور ولا كلمات، جامد، يحلم بالاستمرارية، بأبدية ليس فيها أي تغيير، طريقته في الحياة هي أن يعيش على الهامش، طبيعته المضربة تخيف وتزعج، لذلك كانوا يرسلونه إلى الريف". كما كان يتحاشى الصور أيضاً لشعوره بأنها تختزل المرء وتسجنه في وضعية نهائية ليغدو مجرد صورة جاهزة.
بعد انتهائه من الدراسة سافر كبحار على ظهر سفينة وبدأ بكتابة نصوصه الأولى "حالات من الجنون الدائري" _1922). كتب جزءاً كبيراً من أعماله في النصف الأول من هذا القرن، ونذكر منها: إكوادور (1929)، بربري في آسيا (1933)، الليل يتحرك (1935)، ريشة (1938)، اختبارات وطرد أرواح شريرة (1945)، في مكان آخر (1948)..
عبر في مجمل أعماله عن صعوبة الوجوه وجاءت كتاباته الشعرية سريعة وإيقاعية وقادرة على التعبير عن أقل خلجة من خلجات النفس المتألمة. اهتم على وجه التحديد "بالمساحة الداخلية للنفس"، وتميز أسلوبه بالخيال وحب الحكاية والخرافة واعتاد أن يصوغ شعوره بالضيق على شكل حواريات ساخرة لكي يتمكن من القضاء على هذا النوع من المشاعر.
ازدادت نشاطاته وتزايد عدد قرائه في النصف الثاني من هذا القرن. نشر العديد من الكتب الجديدة، وزاد من نشاطه الفني كرسام وأقام معارض عدة. أراد أن يمضي إلى أبعد حد في معرفة واكتشاف النفس الداخلية وكان سبيله إلى ذلك تعاطي وتجربة أنواع مختلفة من المخدرات. ولكنه أصر دائماً على أن تتم هذه التجارب تحت إشراف طبي.
أراد بالدرجة الأولى أن يعرف نفسه وقال في ذلك: "أكتب لكي أجوب مجاهل قارات نفسي، ولذلك أرسم، وأؤلف وأكتب. أتجول داخل نفسي. المغامرة هي أن تكون على قيد الحياة". لقد كتب ميشو بسبب شعوره بالضيق بالدرجة الأولى وليس للتعبير عن موهبة أو ميول أدبية. لذلك فقد قضى معظم حياته باحثاً عن هواجسه وآلامه الداخلية في محاولة منه للسيطرة عليها. فجاءت أعماله على شكل سلسلة من التجارب والمحن وفي الوقت نفسه، سلسلة من المحاولات للتغلب على هذا الشقاء، بعبارة أخرى: لطرد الأرواح الشريرة فغدت الكتابة بالنسبة إليه "الطريق المباشر من النفس إلى الأشياء".
التقت تجربته الأدبية في أحيان كثيرة مع الحركة السريالية ولكن دون أن تمتزج بها. وقد نشر نصوصاً شعرية عديدة في مجلة القرص الأخضر التي كانت تنشر أيضاً أعمالاً سريالية. مارس هنري ميشو أنواع مختلفة من الكتابة، فجرب القصيدة، والشعر المنثور، والملاحظات والسرد والقصص والمسرحيات القصيرة والألبومات المصورة. كان هذا التنوع بالنسبة إليه

المزيد


كاتب الأخوة كرامازوف

سبتمبر 20th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

فيودور ميخائيلوفيتش دوستويفسكي 

 

 

نوفمبر 1821 - 9 فبراير 1881 ) ولد في موسكو وتوفي في سان بطرسبرج ، روسيا.

واحد من أكبر الكتاب الروس ومن أفضل الكتاب العالميين ، وأعماله كان لها أثر عميق ودائم على أدب القرن العشرين.

شخصياته دائماً في أقصى حالات اليأس وعلى حافة الهاوية ، ورواياته تحوي فهماً عميقاً للنفس البشرية كما تقدم تحليلاً ثاقباً للحالة السياسية والاجتماعية والروحية لروسيا في ذلك الوقت.

العديد من أعماله العروفة تعد مصدر إلهام للفكر والأدب المعاصر ، وفي بعض الأحيان يذكر أنه مؤسس مذهب الوجودية

بداية حياته

فيودور كان الثاني من سبعة اطفال ولدوا لـ ميخائيل و ماريا دوستويفسكي ، والد فيودور كان طبيب جراح متقاعد مدمن للخمور سريع الإنفعال ، والذي خدم في مستشفى مريانسكي للفقراء في موسكو . كانت المستشفى مقامه في احد اسوأ احياء موسكو . المنطقه كانت تحتوي على مقبرة للمجرمين ، محمية للمجانين ، ودار ايتام للأطفال المتخلى عنهم من قبل اهاليهم . هذه المنطقة طبعت تأثير ثابت في فس دوستويفسكي الصغير . الذي اثار شفقته وانتباهه اضطهاد وقلق الفقراء . مع منع اهله لذلك . فيودور كان يحب ان يتمشى في حديقة المستشفى ، حيث كان المرضى يجلسون ليلمسوا لمحات من اشعة الشمس . فيودور كان يستمتع بالجلوس إلى هؤلاء المرضى والسماع لحكاياتهم .

هناك الكثير من الحكايات عن تحكم الأب ميخائيل الإستبدادي في التعامل مع ابنائه . عند العوده من العمل ، كان يأخذ غفوه بينما يأمر ابناؤه ان يجلسوا بصمت مطلق ، يقفون بجانب ابيهم النائم "نوما خفيفاً" في تناوب ليبعدوا الذباب الذي يقترب من وجهه . في كل الأحوال ، من وجهة نظر يوسف فرانك ، كاتب سيره لـ دوستويفسكي ، ان شخصية الأب في رواية الأخوه كروموزوف ليست مبنيه على اساس شخصية الأب دوستويفسكي . الخطابات والحسابات البنكيه تبين انهم كانا يتمتعان بعلاقه حسنه ومتحابه .

بعد فتره وجيزه من موت امه بمرض السل في عام 1837 ، أُرسل دوستويفسكي واخيه إلى اكاديمية الهندسه الحربيه في سانت بترسبيرج . توفي والد فيادور في عام 1839 . ومع انه لم يثبت ابدا الا انه من المعتقد انه قد تم قتله على يد رقيقه . بطريقه غير مباشره ، غضبوا وسخطوا خلال واحده من انفجاراته العنيفه الناتجه عن الشراب ، فكبلوه وقاموا بسكب شراب الفودكا في حلقه إلى ان اختنق . وفي اسطوره اخرى انه قد مات من اسباب طبيعيه ، ولكن احد الجيران اخترع قصة القتل ليشتري املاكه بمبلغ زهيد . صفة الأب المستبد اثرت بشكل كبير في كتابات دوستويفسكي . وكانت واضحه جدا في الشخصيه " فيادور بافلوفيك كرامازوف ، Fyodor Pavlovich Karamazov " المهرج العاطفي والشرير الأب للشخصيات الأربعة الرئيسيه في روايته لعام 1880 " الأخوة كرامازوف ، The Brothers Karamazov "

دوستويفسكي كان مصاب بالصرع ، واول نوبه اصابته عندما كان عمره 9 سنوات . نوبات الصرع كانت تصيبه على فترات متفرقه في حياته ، و يعتقد ان خبرات دوستويفسكي ادت إلى تشكيل ألأسس في وصفه لصرع الأمير " مايشكين " في روايته " الأبله ، The Idiot " ، بالإضافه إلى آخرون .

في اكاديمية الهندسه الحربيه في سانت بترسبيرج ، تعلم دوستويفسكي الرياضيات التي يحتقرها . في كل الأحوال تعلم ايضاً الأدب من " شكسبير ، باسكال ، فيكتور هوجو ، و إي.تي.أيه هوفمان ، E.T.A. Hoffmann . بالرغم من انه ركز على مواد اخرى غير الرياضيات ، تمكن من أي يحصل على درجات جيده في الإختبار وحصل على تكليف في 1841 . السنه التي عرف انه كتب فيها مسرحيتان رومنسيتان ، مستوحاة من الكاتب المسرحي والشاعر الرومانسي الألماني " فريدريك ستشيللر ، Friedrich Schiller " . كانت المسرحيتان ، " ماري ستوارت ، Mary Stuart " و " بوريس جودونوف ، Boris Godunov " . المسرحيتان لم تحفظا . مع ان دوستويفسكي كفتى ، دراما تتحدث عن نفسها ، وكان يبجل " ستشيللر ، Schiller" ، الا انه في السنوات التي انتج فيها جل كتاباته وافضل رواياته كان عادة يعبث ويهزل به .

 بـدايـة مـهـنـة الـكــتـابـه

ترقى دوستويفسكي إلى ملازم أول عام 1842 ، وترك كلية الهندسة السنه التاليه . وقد اكمل ترجمة رواية " Eugénie Grandet لبلازاك ، Balzac "عام 1843 ، ولكنها لم تجلب له غير القليل من الإهتمام . قام دوستويفسكي بكتابة خياله الخاص في نهايات 1844 بعدما ترك الجيش . في عام 1845 ، كتابته الأولى ، روايته القصير التي تتضمن رساله مهمه ، " الفقراء ، Poor Folk " ، نشرت في مجلة " المعاصرة ،

المزيد


أشعر بالأسى لأنني أموت قبل أن أقدم كل ما في نفسي

سبتمبر 18th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

مايكل أنجلو

1475-1564م

 

نحات ورسام ومهندس معماري وشاعر إيطالي. يعد واحدا من ألمع رجال عصر النهضة الأوروبية، وواحداً من أعظم الفنانين في جميع العصور.
وُلد مايكل أنجلو في 6 مارس 1475م في قرية كابريز في فلورنسا (في إيطاليا). وهو من عائلة بيونروتي المرموقة. وفي الثانية عشرة من عمره تتلمذ على يد دومينيكو جيدلانتاجو، أشهر رسامي فلورنسا آنذاك.

كما تدرّب على النحت بإشراف أحد تلاميذ النحات الشهير دوناتللو. تنبه لورنزو دي ميدتشي حاكم فلورنسا إلى موهبة مايكل أنجلو فدعاه للإقامة في قصره. في عام 1494م فقدت عائلة ميدتشي السلطة، فرحل مايكل أنجلو إلى روما حيث عاش فيها في المدة ما بين 1496 ـ 1501م، وهناك لاقى أوّل نجاح بارز له.
 ان ما يسترعي الانتباه في طفولة (مايكل انجلو) ما كان يتحدث به عن نفسه عندما كبر وعن سر النشأة الفنية للنحت، انه كان يقول على سبيل الفكاهة ـ (انه اخذ من لبن المرضع الازاميل والمطرقة التي كان يعمل بهما تماثيله الرائعة) ان مايكل انجلو قد ارضعته في طفولته زوجة رجل احترف مهنة النحت في مزرعة كانت تمتلكها اسرته (آل بوناردتي).
 وعندما كبر وترعرع ادرك والد مايكل انجلو (لودوفيكو بوناروتي) ان ولده يميل ميلا خاصا لرسم الاشخاص، ونحتهم في الصخور فأرسله وهو مرغم، وبعد معارضة شديدة ومخافة ان يصبح نحاتا، وبقى ثلاث سنوات في مرسم (جير
لاندو) يعاونه في رسوماته اذ يندر ان ينتقل فنان مباشرة من رسوماته الطفولية، الى العمل الفني الذي يقوم به الشبان الفنانون، وكثيرا ما يموت الفن عند الصغار بإنقضاءعهد الطفولة.
 مارس مايكل انجلو النحت من صغره وبلغ فيه شأناَ لم بلغه فيه فنان قبله، عندما بلغ سن السابعة و الثلاثين كان قد حقق قمة شهرته وأصبح معروفا في سائر البلاد على أنه أبرع و أدق مثال،                   ورغم تفوقه هذا فلم يكن نشاطه الفني مقتصرا على النحت فقط بل تعداه إلى مجالات فنية اخرى منها:
1. الرسم والتلوين:
فقد أبدع في عدة أعمال في مجال التصوير وعهد إليه وليوناردو دافنشي (تزيين أحدى قاعات فلورنسا) و انقسمت المدينة على معسكرين متحمسين لأكبر عبقريتين في عصر النهضة و خرجت ريم مايكل أنجلو للمشروع مفعمة بعمق التعبير و بتجريد معنى الأحداث و المعارك في حين جاءت رسوم ليوناردو تحليلية مسجلة لدقائق الحدث  )وأعظم عمل نفذه في مجال التصوير هو تزيين سقف معبد ستاين في روما بالفاتيكان وقد كان عملا شاقا ظل يمارسه و هو مستلق على مسافة قريبة من السقف لا تتيح له فرصة، النظر للعمل عن بعد و من أشهر أعماله أيضا المحاكمة الاخيرة.
2.الشعر:
كان مايكل انجلو شاعرا قديرا قد ملك ناصية التعبير وكانت بعض أشعاره  تدور حول معاناته أثناء رسم سقف السيستاين إذ يتصور حالته بطريقة ساخرة وأسلوب لماح.
.3المعمار:
أهم أعماله المعمارية كان تصميم مكتبة لورنازينا و تصميم معبد مديشي.
4. النحت:
و هو مجاله الذي برع فيه فقد أبدع فيه عدة أعمال فنية أهمها تمثال داؤد و تمثال الشفقة و تمثال موسى و تمثال هرقل و باخوس وعدد من مشروعات تماثيل لم تكتمل. و توفي مايكل انجلو عام   1564 وقد قال قبيل وفاته(إنني أشعر بالأسى لأنني أموت قبل أن أقدم كل ما في نفسي مما يحقق سلامها, أشعر بأني أموت عندما تعلمت فقط أتهجأ حروفا).
كتب الم

المزيد


جون لوك

سبتمبر 18th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , كرونولوجيا

جون لوك

( 1632_ 1704م )

فيلسوف إنجليزي أثَّرت كتاباته في علم السياسة والفسلفة. 
كــــــان لكــتابه رسالتان للحــكومة (1690م) تأثير قويّ على توماس جيفرسون وهو يكتب إعلان استقلال أمريكا.

حياته.

وُلد لوك في رينجتون بمقاطعة سومرست بإنجلترا، ودَرَس بجامعة أكسفورد.
وفي عام 1666م التقى بأنطوني أشلي كُوبر الذي صار فيما بعد أول إيرل لشافتسبري، وربطت بين الرجلين صداقة حميمة.
وفي عام 1679م تورط الإيرل في مؤامرات ضد الملك، وثارت الشكوك حول لوك أيضاً، فقرر الفيلسوف أن يرحل عن إنجلترا، وانتقل إلى هولندا عام 1683م، حيث التقى بالأمير وليم والأميرة ماري، أميرة أورانج.
وفي عام 1689، صار وليم وماري حاكمي إنجلترا، فعاد لوك إليها بوصفه أحد المقربين إلى البلاط الملكي.
وقد ظل لوك حتى وفاته يكتب بقدرٍ كبير من الحرية في موضوعات مثل الإصلاح التعليمي، وحرية الصحافة، والتسامح الديني.

فلسفته.

أكبر أعمال لوك هو مقال عن الفهم الإنساني الذي يشرح فيه نظريته حول الوظائف التي يؤديها العقل (الذهن) عند التعرف على العالم.
وقد اعترض لوك على مذهب الأفكار التي تتم بالفطرة والتلقائية، والذي كان يقول بأن الأفكار تكون جزءاً من العقل عند الميلاد، ولا يتم تعلمها أو اكتسابها فيما بعد من المصادر الخارجية.
وكان لوك يرى أن الأفكار جميعها تأخذ مكانها في العقل من خلال الخبرة.
وأعلن أن هناك نوعين من الخبرة:
الخبرة الخارجية، والخبرة الداخلية.
تُكتسب الخبرة الخارجية من حواس البصر والتذوق والسمع والشم واللمس، وهي الحواس التي تمد المرء بمعلومات عن العالم الخارجي.
أما الخبرة الداخلية، فتُكتسب من خلال التفكير في العمليات العقلية التي تتم لتمحيص هذه البيانات، وهي التي تمد المرء بمعلومات حول العقل.

وكان لوك يؤمن بأن في الكون ثلاثة أنواع من الأشياء: العقول، وأنماط

المزيد


التالي