أدب القرن السادس عشر

أكتوبر 3rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مسرح

قراءة في الراكب إلى البحر

الكاتب: ترجمة باسم العوده   

 

المسرحية تدور أحداثها  حول (موريا) وهى امرأة كبيرة فقدت زوجها وستة من أولادها في البحر ،أحداث المسرحية  وقعت في جزيرة غرب ايرلندا. المشهد الافتتاحي لهذا العمل المسرحي يبدأ بعد موت (ميخائيل) الابن الخامس حيث لا يزال غارقا في البحر والأم تنتظر جثته عشرة أيام  عسى الأمواج تجرفها ،بناتها (كاثلين)و(نورا)عرفن من الكاهن خبرا مفاده:

بأن اثنان من البحارة وجدا جثة لغريق في أقصى الشمال وتوليا دفنها،وجلبا صرة تحتوى اسما وملابس الرجل الميت ،أعطيت هذه الرزمة للكاهن محاولة منه لتحديد هوية المتوفى من خلال التعرف على الصرة،وفى نفس الوقت أختاه استطعن التعرف عليها وعرفن بأنها تعود إلى (ميخائيل) وذلك من خلال التطريزة الموجودة  على جورب الغريق الذي عمل من قبل إحدى أخواته.
في غضون  ذلك (بارتلى)  وهو الولد  السادس للام  (موريا) يرغب في الذهاب لسبق الخيل في(كوني مارا) وتعهد بأن يرجع  بعد أيام قلائل،لكن أمه حاولت منعه من السفر وذلك حفاظا على حياته، و في نفس الوقت هي بحاجة ماسة إليه وذلك لأنه الوحيد من أولادها  باقيا على قيد الحياة
لكنه أصر على المغادرة حيث امتطى جوادا احمر وأخذ يسحب جوادا رصاصيا اخر خلفه.
أما أخواته فقد عملن له بعض القطع  من الكيك ونسين إعطائها إياه حيث طلبن من أمهن اللحاق به لإعطائه بعض الحاجيات وتتمنى له حظا سعيدا ،ذهبت ألام وراءه ثم رجعت ثانية  خائفة مروعة دون أن تعطيه اى شيء ..وذلك لأنها رأت (ميخائيل) الولد الميت ،ثم قالت:راكب على جواد بعد (بارتلى) حيث تتكهن بأنه طالع سيء ،بينما هي تتحدث مع بناتها بعض النسوة اقبلن لأخبارها بموت (بارتلى) وكان موته بسبب الجواد حيث سحبه إلى البحر وغرق ومجموعة من الرجال تحمل جثمانه.المسرحية تنتهي بالأم والأخوات والنساء.
إن الحدث وقع في جزيرة والتي ترمز عموما إلى النهاية .. السجن بألاضافة إلى العزلة ،(بارتلى)
يحاول الذهاب إلى سباق الخيل خارج الجزيرة حيث يغرق والتي توحي لنا إلى شدة الإحساس الذي يتمتع به أهلها من المحبة والتالف فيما بينهم ،إن هذا الانطباع ينقل بقوة في المسرحية وهم يتعاملون مع بعضهم البعض بعاطفة صادقة واضحة،وهذا الوضوح  ليس فقط حول ما عمله الكاهن ولكن أيضا عند الرجال والنساء  الذين جلبوا جثة (بارتلى) حيث فجعوا  بموته واخذوا يندبونه واتفقوا على التعاون في صنع الكفن والدفن، بالرغم من أن سكان الجزيرة  يمتلكون نهاية قاسية ويتوقعون الموت في أية لحظة يعيل احدهم الأخر وهم أصحاب علاقة روحية.
 إن المغزى العام للمسرحية يدور حول ضعف الشخص ورعاية الطبيعة،لم يأخذ البحر الذكور من عائلة (موريا) فقط وإنما الكثير من الأشخاص الآخرين في الجزيرة ،مع أن الأولاد كانوا أقوياء يتمتعون بالطموح والتص

المزيد


الكاتبة لم تحاول الاجابة على اي من الاسئلة

أغسطس 23rd, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مسرح

«ذوات العيون السود» على خشبة المسرح في نيويورك
مسرحية تلقي الضوء على النساء العربيات والعنف
لندن: «الشرق الاوسط»
حول قصص اربع نساء عربيات من مختلف الاعمار والخلفيات التاريخية تدور مسرحية «ذوات العيون السود» للكاتبة الاميركية، الفلسطينية الاصل، بيتي شامية، التي تعرض على مسرح الورشة في نيويورك. المسرحية تتناول عدة قضايا شائكة ومثيرة للجدل مثل العنف كرد فعل للقمع وأخلاقيات الارهاب وأزمة الهوية.

النساء الاربع القادمات من اماكن وازمنة مختلفة يتشاركن في انهن مررن بصعاب عديدة وقمع اجبرهن على اللجوء للعنف بطريقة ما لحل مشاكلهن. النساء الاربع هن دليلة في قصة شمشون ودليلة، ومهندسة اميركية من أصل عربي، وامرأة محبة للسلام عاشت في فترة الحملات الصليبية، ومفجرة انتحارية.

وتجري ا

المزيد


مسرح عصر النهضة

أغسطس 10th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , قراءات, مسرح

 الدكتور فوستس، بقلم: كريستوفر مارلو 1593-1564

ترجمة: باسم ألعوده   

          

الدكتور فوستس تراجيديا بشرية تدور أحداثها حول الخلق وبحث في البقاء، وتعتبر صورة مميزة لمسرح عصر النهضة.

ولا نستطيع الخوض في هذا العمل مالم نلق بعض الضوء على عناصر الأدب في القرن السادس عشر. الشيء الأكثر أهمية حول الدراما في هذا العصر هو ذلك الامتزاج المتعلق بالقرون الوسطى كما هو في عناصر القرن السادس عشر.في العصور الوسطى كان المسرح الاخلاقى شكل مسيطر من أشكال الدراما في ذلك العصر وانه يعنى تقديم فكرة مجردة مثل فكرة الشر..الجشع..الحسد والفضيلة……..الخ على خشبة المسرح وهذه الفكر تطرح وتقدم على شكل شخصيات وهذه بدورها تؤثر على تطور العمل المسرحي.

 

 كريستوفر مار لو يوظف هذه العناصر سوية في مسرحيته مع أهداف عصر النهضة.

 إن النهضة تعنى ولادة أو نهضة عناية كلاسيكية والعصر شاهد للتأكيد على الأهداف القديمة كما هو على الأهداف الحديثة، إن هذا العصر تميز بمميزات عديدة حيث شهد الاكتشافات العلمية والجغرافية الواسعة الانتشار في المعرفة والتي أخذت مساحة واسعة لم يسبق لها مثيل في التطور قبل البحث في المعرفة التي تشغل الكثير من مفكري هذا العصر.إن الإنسان قد توسعت أفاقه وطرقه في التفكير الظاهري والباطني.. العلم أعطى الإنسان مواضيع أخرى يفكر بها ويثبت الوسائل الضرورية منها.

 

أما من الناحية الدينية فان تأثير الدين وقوته قد تلاشت بسبب النظريات العلمية، في بداية الأمر بدأ الرجل يسأل عن سلطة العالم الأخر بروح شريرة لأنه اعتقد بأنه هو الأعظم والأكبر دائما. ويستطيع أن يسلم من شراك العقاب.تلك النزعة الجديدة والحديثة كانت مسؤولة عما نسميه (الفردانية) وهو مذهب يقول بأن مصالح الفرد يجب أن تكون فوق كل اعتبار.الإنسان مخلوق وان تأثيره ليس أبديا لكن ألان يستطيع أن يغير حتفه لامتلاكه القوة والمقدرة واعتقد بأنه كبير حتى على الموت.

 

إن انبعاث المواضيع الممنوعة مثل السحر الأسود كوسيلة لاعتراض مشيئة الله عز وجل بدأ بإعادة قراءة المواضيع الكلاسيكية التي كانت في عزلة وقت العصور الوسطى محاولة منه لتوسيع معارفه وإشباع نهمه ورغبته في العظمة.

وإذا طبقنا عناصر القرون الوسطى وعصر النهضة على الدكتور فوستس،بامكاننا أن نشاهد نموذجا تمثيليا لهذه العصور.

 

بطل التراجيديا: من الضروري مناقشة الفكرة العامة لهذه الشخصية قبل الخوض في مناقشة الدكتور فوستس، عموما إن بطل التراجيديا هو رجل ذو شأن من الجمهور..رجل ذو وقفة طويلة لأجل أن تكون حركته من الفرح إلى الحزن والبؤس لها تأثير كبير على المشاهد والقارىء، ويجب الاّيكون رجلا اعتياديا مألوفا كي أخطاءه تظهر كبيرة في أعيننا ولا يكون كامل الجودة تماما ولا يكون رديئا جدا، حيث انه إذا كان نذلا فأن دماره

 

 يستحق الذكر بعض الشيء وسوف لا نرحمه، أما إذا كان في منتهى العفة فسوف لا نفكر بسقوطه.إن البطل يجب إن يخلق ليمثل حالتي الرذيلة والفضيلة في آن واحد كي يظهر للعيان طبيعة البشر.

 

إن الدمار لا يتسبب من الشر،وعلى الأصح من خلل في البشر و الذي يظهر من خطأ في الحكم يخفق ليرى الأشياء بصدق،هذا الخلل يكون كبرياء،حسد،غيرة وطموح.إن هذا الضعف البشرى يقوده إلى مجابهة قوى ظاهرية أو داخلية وسوف يمتلك صراعا أما مع قوة كونية كالقدر أو مع رغبات شخصية مثل الحسد والكبرياء حيث يبقى يعانى هذا الصراع دائما ومع ذلك فهو مشوش بصراع خارجي.لذا فالسبب الرئيسي لهبوطه هو

  

من داخل نفسه..إن هذا الخلل سيقوده سوء حظه ليمثل اى الاثنين المعاناة أو الموت.

مهما كان العيب هناك لحظات في المسرحية عندما يحقق البطل ذلك الصراع ليودع الذنب إلى الذي يعتبره مسئولا عنه ولا احد غيره.

 

في النهاية موته يجب أن يكون بطريقة رائعة لأجل أن يطهر إحساسنا بالشفقة والخوف نرحمه لأنه رجل يحمل الجودة بجوهره،بينما في نفس الوقت نحن نخشى من إمكانية مواجهة نفس القضاء والقدر. إذا اتبعنا خطواته نستطيع إتباع هذه السمات في شخصيات الدكتور فوستس وفقا لذلك الاحترام كبطل تراجيدي. الدكتور فوستس نموذج من نماذج استمرار النهضة يحدد مأثرة لإمكانية متكاملة القوة لتصل إلى ما وراء طبيعة العالم المحددة… أراد أن يصل إلى مقدرة الله

المزيد