قراءة في الراكب إلى البحر
الكاتب: ترجمة باسم العوده


المسرحية تدور أحداثها حول (موريا) وهى امرأة كبيرة فقدت زوجها وستة من أولادها في البحر ،أحداث المسرحية وقعت في جزيرة غرب ايرلندا. المشهد الافتتاحي لهذا العمل المسرحي يبدأ بعد موت (ميخائيل) الابن الخامس حيث لا يزال غارقا في البحر والأم تنتظر جثته عشرة أيام عسى الأمواج تجرفها ،بناتها (كاثلين)و(نورا)عرفن من الكاهن خبرا مفاده:
بأن اثنان من البحارة وجدا جثة لغريق في أقصى الشمال وتوليا دفنها،وجلبا صرة تحتوى اسما وملابس الرجل الميت ،أعطيت هذه الرزمة للكاهن محاولة منه لتحديد هوية المتوفى من خلال التعرف على الصرة،وفى نفس الوقت أختاه استطعن التعرف عليها وعرفن بأنها تعود إلى (ميخائيل) وذلك من خلال التطريزة الموجودة على جورب الغريق الذي عمل من قبل إحدى أخواته.
في غضون ذلك (بارتلى) وهو الولد السادس للام (موريا) يرغب في الذهاب لسبق الخيل في(كوني مارا) وتعهد بأن يرجع بعد أيام قلائل،لكن أمه حاولت منعه من السفر وذلك حفاظا على حياته، و في نفس الوقت هي بحاجة ماسة إليه وذلك لأنه الوحيد من أولادها باقيا على قيد الحياة
لكنه أصر على المغادرة حيث امتطى جوادا احمر وأخذ يسحب جوادا رصاصيا اخر خلفه.
أما أخواته فقد عملن له بعض القطع من الكيك ونسين إعطائها إياه حيث طلبن من أمهن اللحاق به لإعطائه بعض الحاجيات وتتمنى له حظا سعيدا ،ذهبت ألام وراءه ثم رجعت ثانية خائفة مروعة دون أن تعطيه اى شيء ..وذلك لأنها رأت (ميخائيل) الولد الميت ،ثم قالت:راكب على جواد بعد (بارتلى) حيث تتكهن بأنه طالع سيء ،بينما هي تتحدث مع بناتها بعض النسوة اقبلن لأخبارها بموت (بارتلى) وكان موته بسبب الجواد حيث سحبه إلى البحر وغرق ومجموعة من الرجال تحمل جثمانه.المسرحية تنتهي بالأم والأخوات والنساء.
إن الحدث وقع في جزيرة والتي ترمز عموما إلى النهاية .. السجن بألاضافة إلى العزلة ،(بارتلى)
يحاول الذهاب إلى سباق الخيل خارج الجزيرة حيث يغرق والتي توحي لنا إلى شدة الإحساس الذي يتمتع به أهلها من المحبة والتالف فيما بينهم ،إن هذا الانطباع ينقل بقوة في المسرحية وهم يتعاملون مع بعضهم البعض بعاطفة صادقة واضحة،وهذا الوضوح ليس فقط حول ما عمله الكاهن ولكن أيضا عند الرجال والنساء الذين جلبوا جثة (بارتلى) حيث فجعوا بموته واخذوا يندبونه واتفقوا على التعاون في صنع الكفن والدفن، بالرغم من أن سكان الجزيرة يمتلكون نهاية قاسية ويتوقعون الموت في أية لحظة يعيل احدهم الأخر وهم أصحاب علاقة روحية.
إن المغزى العام للمسرحية يدور حول ضعف الشخص ورعاية الطبيعة،لم يأخذ البحر الذكور من عائلة (موريا) فقط وإنما الكثير من الأشخاص الآخرين في الجزيرة ،مع أن الأولاد كانوا أقوياء يتمتعون بالطموح والتص
















