كويتزي في أحدث أعماله التي حار النقاد في تفسيرها



مجرد - سد خانة-. وصف قاس يمكن أن يوصف به كتاب قضي صاحبه سنوات في كتابته. قاس أيضا إذا كان الكاتب قد وصل إلي مكانة كبيرة ، بل حصل بالفعل علي جائزة نوبل. الوصف أطلقه الناقد البريطاني آدم مارز في جريدة الأوبزيرفر علي أحدث كتب ج.م. كويتزي - مذكرات يوم سييء- التي صدرت مؤخرا عن دار نشر هارفيل سيكر.
الناقد اعتبر الكتاب :- مجموعة من التجارب المتناثرة داخل إطار قصصي، جاء توق صاحبه الي حمله أبعاد ثلاثة متشنجا ومتقطعا ، صلته بالروايه علي نفس القدر من صلة الخيال بالتمثال-.
يبدو وكأن كويتزي قد فضل دخول العالم الروائي من أجل التعبير عما يبدو بشكل مدهش ، صوته الخاص . عارضا لنا سلسلة من - الآراء القوية - حول الموضوعات التي طالما مثلت العمود الفقري لرواياته كلها . فهي جميعا هنا ، ففي سلسلة من المقالات القصيرة الخلافية ، بلغ مجموعها خمسة وخمسين مقالة في 304 صفحات هي عدد صفحات الرواية ، عن موضوعات ربما تبدو لأول وهلة متباعدة : الفوضوية ، أصول الدولة ، المسئولية الفردية ، الخطايا المتعلقة بالأسلاف ، الإيروس و حياة الكاتب ، المكيافيللية وتوني بلير (مجرم الحربِ النموذجي ) :القلق الذي نتقاسمه مع أفضل أعمال كوتيزي ، مع العقود الأخلاقية والبربماتية ، طبيعة الحقوق والواجبات ، وفوق كل ذلك الالتواءات السياسية ، و الطاقة الفنية والجنسية . يقسم كل صفحة من صفحات الرواية خط أو خطين . القسم الأول للمقالات ، والثاني للراوي الأول والذي يبدأ حكيه ب - لمحتها أول مرة في غرفة الغسيل - والذي يكتبه كاتب المقالات وهو كاتب متوسط الشهرة في الثانية والسبعين من عمره يجدعي للمشاركة في كتاب بعنوان - آراء قوية - عن امرأة شابة يكتشف أنها تبحث عن عمل ، فيدعي ضعف نظره عارضا عليها العمل كطابعة لمخطوطاته . أما الثالث والذي يبدأ بعد خمس وعشرين صفحة فترويه المرأة الشابة والتي تقبل بالعمل لدي المؤلف ، وهي امرأة بلا اهتمامات سياسية لا تملك أي مهارات تحريرية أو السكرتارية كانت تعمل موظفة استقبال بأحد بيوت القطط كما أخبرته بشكل صريح ، يحاول صديقها غش الكاتب وسرقته مستخدما سحر الحاسوبِ المتطوٌرِ. تجخاطب الرواية القلق العميق للبشر الذين يعيشون في ظل الديمقراطيات الحديثة في كافة أنحاء العالم . فمهمة كوتزي الأساسية هنا ، كما هي دائما ، هي كشف نفاق الدولة الحديثة ، سواء أكان عبر تسهيلات باكستر باستراليا مرورا بطالبي اللجوء وحتي خليج جوانتانامو . ف - إلقاء القنابل من شاهق فوق قري نائمة ليس أقل إرهابا من تفجير المرء لنفسه وسط جمع مزدحم-.
بناء مربك ومركب في الوقت ذاته… كما يقول الناقد: يبدو أن كويتزي يرغب في الشيئين معا، ولا خطأ في ذلك ، منذ كانت الرغبه في الإستحوذ علي كلا الطريقتين أحد البواعث الإنسانية الأساسية. لكننا هنا قرأنا تحليلا فلسفيا (إذا كان كذلك) وروايه مركبة ( إذا كانت كذلك)، من الصعب الإنشغال هنا و في نفس الصفحة بنزال منطقي واستسلام تخيلي .
صورة المؤلف في الكتاب ليس كفيلسوف محترف ، لقد تم تكليفه من ناشر ألماني بعمل كتاب يحتوي آراء قوية، أحيانا يخاف أن تصبح آراؤه إجمالا تذمرات جيل أقدم، حول لغة غير متقنة أو خلفية موسيقية مسيطرة ( في تلك الأيام لم تعد تشير حتي للأذواق الأقدم في الكلاسيكيات الخفيفة أو المزاج الإستعراضي) أحيانا يكون علي حق في إحساسه بالقلق ، لم يمدنا بالإسم الكامل للكاتب في الكتاب ، لكنه بنفس الأح
















عن/ وعد


