حضور العنصر النسائي في الكتاب قد يكون مقننا بصورة متقطعة

ديسمبر 24th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

كويتزي في أحدث أعماله التي حار النقاد في تفسيرها 

مجرد - سد خانة-. وصف قاس يمكن أن يوصف به كتاب قضي صاحبه سنوات في كتابته. قاس أيضا إذا كان الكاتب قد وصل إلي مكانة كبيرة ، بل حصل بالفعل علي جائزة نوبل. الوصف أطلقه الناقد البريطاني آدم مارز في جريدة الأوبزيرفر علي أحدث كتب ج.م. كويتزي - مذكرات يوم سييء- التي صدرت مؤخرا عن دار نشر هارفيل سيكر.
الناقد اعتبر الكتاب :- مجموعة من التجارب المتناثرة داخل إطار قصصي، جاء توق صاحبه الي حمله أبعاد ثلاثة متشنجا ومتقطعا ، صلته بالروايه علي نفس القدر من صلة الخيال بالتمثال-.
يبدو وكأن كويتزي قد فضل دخول العالم الروائي من أجل التعبير عما يبدو بشكل مدهش ، صوته الخاص . عارضا لنا سلسلة من - الآراء القوية - حول الموضوعات التي طالما مثلت العمود الفقري لرواياته كلها . فهي جميعا هنا ، ففي سلسلة من المقالات القصيرة الخلافية ، بلغ مجموعها خمسة وخمسين مقالة في 304 صفحات هي عدد صفحات الرواية ، عن موضوعات ربما تبدو لأول وهلة متباعدة : الفوضوية ، أصول الدولة ، المسئولية الفردية ، الخطايا المتعلقة بالأسلاف ، الإيروس و حياة الكاتب ، المكيافيللية وتوني بلير (مجرم الحربِ النموذجي ) :القلق الذي نتقاسمه مع أفضل أعمال كوتيزي ، مع العقود الأخلاقية والبربماتية ، طبيعة الحقوق والواجبات ، وفوق كل ذلك الالتواءات السياسية ، و الطاقة الفنية والجنسية . يقسم كل صفحة من صفحات الرواية خط أو خطين . القسم الأول للمقالات ، والثاني للراوي الأول والذي يبدأ حكيه ب - لمحتها أول مرة في غرفة الغسيل - والذي يكتبه كاتب المقالات وهو كاتب متوسط الشهرة في الثانية والسبعين من عمره يجدعي للمشاركة في كتاب بعنوان - آراء قوية - عن امرأة شابة يكتشف أنها تبحث عن عمل ، فيدعي ضعف نظره عارضا عليها العمل كطابعة لمخطوطاته . أما الثالث والذي يبدأ بعد خمس وعشرين صفحة فترويه المرأة الشابة والتي تقبل بالعمل لدي المؤلف ، وهي امرأة بلا اهتمامات سياسية لا تملك أي مهارات تحريرية أو السكرتارية كانت تعمل موظفة استقبال بأحد بيوت القطط كما أخبرته بشكل صريح ، يحاول صديقها غش الكاتب وسرقته مستخدما سحر الحاسوبِ المتطوٌرِ. تجخاطب الرواية القلق العميق للبشر الذين يعيشون في ظل الديمقراطيات الحديثة في كافة أنحاء العالم . فمهمة كوتزي الأساسية هنا ، كما هي دائما ، هي كشف نفاق الدولة الحديثة ، سواء أكان عبر تسهيلات باكستر باستراليا مرورا بطالبي اللجوء وحتي خليج جوانتانامو . ف - إلقاء القنابل من شاهق فوق قري نائمة ليس أقل إرهابا من تفجير المرء لنفسه وسط جمع مزدحم-.
بناء مربك ومركب في الوقت ذاته… كما يقول الناقد: يبدو أن كويتزي يرغب في الشيئين معا، ولا خطأ في ذلك ، منذ كانت الرغبه في الإستحوذ علي كلا الطريقتين أحد البواعث الإنسانية الأساسية. لكننا هنا قرأنا تحليلا فلسفيا (إذا كان كذلك) وروايه مركبة ( إذا كانت كذلك)، من الصعب الإنشغال هنا و في نفس الصفحة بنزال منطقي واستسلام تخيلي .
صورة المؤلف في الكتاب ليس كفيلسوف محترف ، لقد تم تكليفه من ناشر ألماني بعمل كتاب يحتوي آراء قوية، أحيانا يخاف أن تصبح آراؤه إجمالا تذمرات جيل أقدم، حول لغة غير متقنة أو خلفية موسيقية مسيطرة ( في تلك الأيام لم تعد تشير حتي للأذواق الأقدم في الكلاسيكيات الخفيفة أو المزاج الإستعراضي) أحيانا يكون علي حق في إحساسه بالقلق ، لم يمدنا بالإسم الكامل للكاتب في الكتاب ، لكنه بنفس الأح

المزيد


الرواية في أوروبا

سبتمبر 24th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

 

شهادة روائية الروائي الأسباني:  مانويل مونتالبان
إن أوروبا لديها مشكلة خطيرة في الهوية


ترجمة وتقديم: محسن الرملي
 

 

يعتبر مانويل باثكيث مونتالبان من الكتاب الأسبان الذين يشكلون حضورا متميزا في الساحة الثقافية الأسبانية الآن. ولد في برشلونة سنة 1939 وكان والده من الجمهوريين الذين حاكمهم فرانكو, ولذلك نجد في رواياته الكثير من الموضوعات التي تتناول السجن, هذا الى جانب الثيمات المتعلقة بالحب والعواطف وتلك التي تعبر عن رؤيته لقيم انسانية لا تقف عند حدود اقليمية, فهو مازال يواصل نهجه اليساري في الفهم, حيث يقول: أنا على ثقة بأنه ستظهر صيغ شبيهة بالشيوعية دون أن تحمل نفسها عبء الشمولية والكلية الاطلاقية. كما يعد مونتالبان من الصحفيين اللامعين في اسبانيا لما يتميز به أسلوبه الصحفي من أناقة محببة للجميع, وقد كتب في هذا الميدان أكثر من سيرة لشخصيات مهمة من بينها سيرة لفرانكو. أما عن أسلوبه الأدبي فهو يصفه بنفسه على انه: ؛نوع من الشعرية المقنعة بالسيرة وهو معروف بكسره الدائم لقوالب السرد والتقنية, وخصوصية عنايته باللغة وتجاوزه للكثير من قوالب الرواية السائدة. لقد ولد مونتالبان مع الخاسرين لكنه استطاع أن يصل الى نجاحه ويواصله, حيث تحظى أعماله بالحفاوة وكثرة القراء, لأنه يتطرق الى الكثير من اشكاليات وهموم القارئ الحالي والمثقف المنفتح. من بين أعماله المهمة, روايته (عازف البيانو) التي يقول فيها: سأعود ناجحا ذات يوم كي أمنح للبيوت القديمة والناس البسطاء كرامتهم. وله روايات أخرى معروفة منها: (المنتجع). (غالينديث), (المتاهة الاغريقية), (وردة الاسكندرية)… وهنا ننقل مداخلته التي ألقاها في المؤتمر الاخير الذي عقد في مدريد حول: الرواية الأوروبية في نهاية القرن.

حين يدعونك الى لقاءات مثل هذه, تحت عناوين مثل: (الرواية في أوروبا) أو (الرواية الأوروبية) فأول انطباع سيكون مثيرا للانتباه هو التساؤل; ماذا يحدث? ما الذي حدث ماذا جرى للرواية? ماذا جرى لأوروبا? ما الذي حدث لهذين اللفظين مجتمعين: الرواية وأوروبا? هل هناك شيء جديد يوجب الحديث عن الرواية الأوروبية?.. لا أدري.. افترض ان المنظم, وبشكل غير مباشر أو بطريقة غير واعية, قد حمل على اقتراح/ عقد ندوات مثل هذه. وليس هنا فحسب كان ثمة شأن لماستريخت (الاتحاد الأوروبي). لأنني مقتنع, تقريبا بأننا ربما سنكون أكثر نجاحا في هذا اللقاء. وفي حديثنا عن الرواية الأوروبية, وفيما اذا كانت موجودة أو غير موجودة, من أولئك الذين يعملون من أجل الاتحاد الأوروبي, في ميادين أخرى, انطلاقا من اتفاقات ماستريخت.. وسوف نرى. لأن هذا سيكون أحد مواضيع التفكير.

أول رد فعل (أو الثاني) عندما يتم انعقاد لقاء من هذا النوع, ومن قبل الكتاب أنفسهم, نحن الذين لدينا بعض الميل نحو محاسبة الذات. وهذا يعني بشكل مباشر بأن الأدب الأوروبي لم يعد كما كان عليه. ولكن أيضا لا نعرف تماما متى كان هناك أدب أوروبي? وما هي ماهي ة هذا الأدب الأوروبي?.. أي عندما أصبح بالامكان الحديث عن أدب أوروبي والذي كان بالتحديد ذلك الأدب الأوروبي المتميز الذي تم إنجازه. ومتى تحتم تمييز الاقتراح لذلك الأدب الأوروبي الكبير? الذي كان ولم يعد.. فقد ظهروا بشكل لا يمكن انكاره: كافكا, جويس, مان, بروست.. فننتبه الى فاجعة الوجود الحقيقي والواقعي للكتاب بالنسبة للمكان.

ان الكتاب الحقيقيين.. أي: كافكا, جويس, مان, بروست. قد جعلوا من المستحيل ظهور آخر لكافكا وجويس ومان وبورست آخرين. وهذا يمكن التفكير في تلك البنيوية الحزينة والبائسة التي طرحت أن الخطأ الكبير لماركس هو منعه لوجود ماركس آخر أكثر ماركسية منه. إننا نجد انفسنا أمام أدب أوروبي لا يستطيع أن يعطي أو أمام نخبة قاري ة أو داخل القارة من كتاب أوروبيين.. ربما لا يستطيع حتى تقديم أحد عشر كاتبا, وفق حسابات فرق كرة القدم المبهرة, كما قد سبق وأن تم تشكيل ذلك في أعوام العشرينيات والثلاثينيات. ولكن أيضا اني أجرؤ على اعتبار ان القدرة على وضع قدوة, والقدرة على سيادة قيم لا يمكن الاجابة عليها داخل الثقافة في ذلك العهد كانت متفوقة جدا على ما هي عليه الآن, مع القدرة على تشتيت المتلقي. إن استحالة التركيز على نماذج ثابتة بسبب الضغط المتواصل والمنافسة بين نماذج القدوات الهاربة أحيانا  في أوقات التشاؤم, والذين بين حين وآخر, عندما استسلم, أفكر فيما لو يوجد الآن كافكا, جويس, مان, بروست فليس هناك من سينتبه إليهم على أنهم هؤلاء كما نعرفهم: كافكا, جويس, مان, بروست.

في إسبانيا كان لنا خلال فترة نموذج قدوة يدحض ما أقوله الآن, عن الاستقرار الأدبي- الثقافي, حيث سبق وان اعجبنا بكتاب مثل هاندكي أو مثل بيرنهارد. ولكن لو كان قد ظهر في إسبانيا كاتب مثل هاندكي أو مثل بيرنهارد لاتهموه بالطموح والوصولية التاريخية لاستعادة العمل الثقافي المتدين… الخ. لقد كانت اللغات الأخرى مرغوبة.. آه, لو كان قد ظهر في إسبانيا بيرنهارد او هاندكي.. لعانوا كثيرا.

الرواية في أوروبا تتواصل. فهي منذ البداية قد أوجدت في لحظة ما نماذج أدبية متواصلة ومترابطة, استطاعت أن تتجاوز الحدود منذ أوائل تشكل الدول الوطنية والآداب الوطنية.. وليس لهذا وحده أظن بأنه قد كان بالامكان الحديث حقا عن رواية أوروبية.

حين ظهر كتاب (روبنسن) لدفوي, ظهرت حمى الروبنسونية في كل أوروبا التي راحت تستخدم هذا النموذج باقتراح أدب تعليمي, مواز تقريبا لسلوكيات الانسان البرجوازي الجديد. هذه النماذج تبين أنه قد كان هناك تبادل سهل للارث الأدبي, لأنه ومنذ وجود المطبعة صار التواصل ممكنا بين الكتابات في أوروبا. ولكنني لا استنبط من هذا بأنه قد كان هناك ما  يمكن أن نسميه بأدب أوروبي, وبلاشك فالآن أيضا, بفضل حركة الترجمة, وبشكل أدق لسهولة تعامل كتاب اليوم وقراء اليوم مع لغات أخرى. فما هو جديد داخل تجمع أدبي معين ينتقل بسهولة ليصبح بسرعة وبشكل مباشر, جديدا  داخل تجمع أدبي آخر.

إن العوامل الاجتماعية التي تتحكم بطبيعة التجمعات الأدبية تساعد أيضا على ايجاد اشتراطات مشابهة كما هي في ميدان; الكتاب/ الإرسال, أو القراء/ الاستقبال, الأدبي داخل تجمع أدبي لكل أمة- دولة. والذي يمكن ان يقود الى تصور ملموس لما يسمى وجود عملي لاتحاد الرواية الأوروبية أو الأدب الاوروبي بشكل عام.

أنني أرى بأن الحدود هي نسبية ويمكن أن تعرف بنا. بينما أتحفظ على امك

المزيد


انكر سانتا إذا شئت لكنك لا تستطيع إنكار هذا

مايو 4th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

مابكل ديكنسن1/3/2007

عن/ وعد

سواء حدثت المحرقة أم لا، ليس هناك إنكار بأنّ الناس يمكن أن يكونوا قساة جدا إزاء الناس الآخرين، خصوصا عندما  يكونون في موقع القوة، الآن وفي الماضي

في وقت مبكر من هذا الإسبوع أُجبرت مدرسة أطفال في إنجلترا على الاعتذار بعدما استخدم مدرساً ورقة عمل مع صف لفئة عشر سنوات تكشف بأنّ سانتا كلوز أسطورة. الطلاب كان يجب أن يحصلوا على إجابات من موظفي البريد على رسائل الأطفال إلى سانتا يطلبون فيها هدايا، ويوضحون لماذا لا يمكنهم الحصول عليها.

أحد الآباء قال: "زوجتي وأنا بذلنا جهداً خاصاً لنحافظ على الإيمان بسانتا في عقل ابنتنا. ما الذي يعطي المدرسة الحق لتقرر متى يجب أن يعرف الأطفال الحقيقة ،عند معرفة الحقيقة ألا يسلب ذلك قليلاً من السحر ؟ "

مديرة المدرسة قالت أن خيار ورقة العمل كان خطأ حزيناً وهو لن يستعمل ثانية. "كمدرسة نحن نبتهج بسحر الطفولة ونؤمن بأنّ عيد الميلاد وقت خاص."

هاملتون تراست، التي صنعت ورقة العمل، لم تفكر بأنّها ستكون بمقدار صدمة إلى أطفال بهذا العمر،مدعية بأنه في عمر العاشرة الأطفال يميلون لمعرفة أن سانتا غير موجود.

ورغم ذلك ملايين الأباء في الغرب يستمرون في إطعام كذبة بابا كرسمس إلى أطفالهم الواثقين الأبرياء لأطول فترة ممكنة، حتى يدركوا بأنهم مخدوعين، وربما أنا لا يجب أن أثق في ماما وبابا كثيرا بعد الآن؟ هي كذبة مقبولة. ناكرو سانتا مفسدين للمرح والسرور، لا يجب الاستماع إليهم. هم يمتلكون الحق لإنكاره، بالطبع. لن يحلم أحد بسجنهم ببساطة لتصريحهم برأيهم. مع ذلك، ألسنا نحن في الغرب نملك الحق بحرية الكلام والاعتقاد؟ أنتم قد لا تتفقون معي، لكني أملك الحق لقول ما أؤمن به — أليس كذلك؟

نكران شيء أكثر جدية من سانتا قد شكّل الأخبار مؤخراً. مؤتمر نكران المحرقة المعقود الأسبوع الماضي في إيران، الذي شكّك في القتل المنظّم لستة ملايين يهودي أوروبي من قبل ألمانيا النازية، مقترحاً أنّ تأريخ الإبادة الجماعية تم تزييفه لتبرير تأسيس إسرائيل، ُوصف من قبل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير ك"مريع لا يصدق"، ومن قبل البيت الأبيض ك"إهانة إلى كامل العالم الم

المزيد


الحوار مع الإسلام ضرورة حيوية للغرب/ توم بانتشوف

أبريل 27th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

الحوار مع الإسلام ضرورة حيوية للغرب - البروفيسور توم بانتشوف

              



يتناول كاتب هذا المقال، البروفيسور بانتشوف، أستاذ مادة الحكومة، ومدير مركز بيركلي للأديان والسلام والشؤون الدولية بجامعة جورج تاون الأمريكية، موضوع أهمية الحوار مع الإسلام بالنسبة للغرب، ويعرب في نفس الوقت عن معارضته الشديدة للولايات المتحدة لعدم منحها تأشيرة دخول للبروفيسور طارق رمضان لإقامة حواراته الفكرية في الولايات المتحدة، بدلاً من بثها عبر الأقمار الفضائية.

يقول البروفيسور بانتشوف: "لا نعرف بالضبط لماذا لا يستطيع طارق رمضان أن يطأ بقدميه الولايات المتحدة الأمريكية، لكن إلى حد معرفتنا، نقول إن هذه السياسة تعتبر كارثة.
طارق رمضان كان على وشك أن يتبوأ منصبه في جامعة نوتر دام في الولايات المتحدة في 2004 م، عندما ألغت وزارة الخارجية الأمريكية تأشيرة دخوله إليها بناءً على فقرة "الاستثناء المذهبي والفكري" من قانون المواطنة، بدون إشارة إلى أي اتهامات محددة. وفي الخريف الماضي، ربط أحد المسؤولين الأمريكيين عدم منحه التأشيرة بالاسهامات التي شارك فيها طارق رمضان في الفترة من1998 - 2002م في جمعية خيرية تربطها علاقات مع حماس. لكن من منظور رمضان، فإن عدم منحه التأشيرة كان نتيجة لانتقاده العلني لسياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

لو أننا جادون في الحوار الغربي - المسيحي، فإن طارق رمضان هو الشخص الذي نريد أن ندخل في حوار معه. فقبل تمكننا من الاتفاق أو الاختلاف، يجب علينا أن نستمع إليه أولاً.
والآن يعمل طارق رمضان أستاذاً بكلية أنتوني بجامعة أكسفورد، وقد برز مؤخراً ليكون أحد كبار المفكرين المسلمين الموجودين على الساحة العلمية والفكرية في أوروبا. فهو يخاطب بطريقة إبداعية وخلاقة، وفي كل كتبه ومقالاته ومحاضراته وحواراته ومقابلاته، التحديات التي تواجه الإسلام والمسلمين في الدول الديمقراطية الغربية، حيث يصر على الانخراط الجوهري في لب القيم والمؤسسات الغربية - وليس رفضها والبعد عنها أو تجنبها.

ورمضان، حسب اعترافه بنفسه، منتقد صريح للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين . لكنه أيضاً، مشهود له بأنه منتقد بشدة للتفجيرات الانتحارية ومعاداة السام

المزيد


المسيرة الحمقاء / روبرت فسك

أبريل 27th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

المسيرة الحمقاء أو استراتيجية بوش الجديدة - بقلم: روبرت فسك



ستكون هناك جداول زمنية ومواعيد نهائية وأهداف لكل من الامريكيين ووكلائهم العراقيين ولكن الحرب على الارهاب سوف تكسب وسوف تنتصر، النصر أو الموت وسيكون نصيبنا الموت.
إعلانات بوش بالامس قرعت كل الأجراس بليون دولار مساعدة للعراق ويومية من النجاحات المستقبلية بينما تتقدم القوات الحكومية مع الرجال والنساء الامريكيين لقذف الرعب في قلوب رجال القاعدة، الوضع سيتطلب زمناً بل سنوات، على الأقل ثلاث سنوات على حد قول احد كبار القادة الميدانيين الجنرال رايموند اودبيرنو ولكن المهمة ستكتمل «المهمة اكتملت» اليس ذلك هو الشعار الذي ظل يتردد طوال السنوات الأربع الماضية منذ أن اطلقه الرئيس بوش من على ظهر حاملة الطائرات قرب ساحل كاليفورنيا؟

وبعد شعور قليلة اطلق بوش رسالة إلى بن لادن ومتمردي القاعدة تقول «احضروا الآن» وقد حضروا، القليلون هم الذين ألقوا بالاً عندما وصف الاسلاميون بوش بمجرم الحرب ولكنهم طلبوا منه الا يسحب جنوده من العراق لأنهم لم يقتلوا منهم ما يكفي.

نعم سوف يجدوا فرصتهم الآن ومن المفارقات المحزنة ان صدام الذي بدأ رابط الجأش امام جلاديه قال وهو على منصة الاعدام الحقيقية التي لم يجرؤ بوش على قولها وهي إن العراق قد اصبح جحيماً للغزاة.
من نافلة القول هذه الأيام أن نستذكر فيتنام وقوائم جثث الجنود الامريكيين والتعذيب وجرائم القتل ولكن التاريخ يزخر بأسماء اولئك القادة الأقوياء الذين ظنوا ان بامكانهم تحقيق النصر رغم كل المعوقات، يحضرنا في هذا السياق نابليون، ليس الامبراطور الذي تقهقر من موسكو، بل الجنرال الذي ظن انه سيقهر رجال حرب العصابات الأسبان، كان يقتلهم ويعذبهم واقام حكومة من الخونة الأسبان ولكن ذلك لم يجد فتيلاً.

وعندما ووجه بالهزيمة اتخذ قراراً بالتقدم نحو العاصمة مدريد واعادة احتلالها مثلما يفعل بوش الآن لاعادة احتلال بغداد ولكن الأمر انتهى بكارثة ويجب أن يتذكر أن بوش ليس نابليون بونابارت.
والآن اود أن اشير إلى سياسي معاصر ادرك المصير الذي تنتهي إليه القوة المغرورة قبل بدء الغزو غير القانوني للعراق، هذا السياسي هو بات بوكانان الذي قال كلمات تستحق

المزيد


التاريخ السياسي للسيارات المفخخة/ بقلم رون جاكوب

أبريل 26th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

التاريخ السياسي للسيارة المفخخة



عصابة شتيرن الارهابية الصهيونية هي أول من استخدم السيارة المفخخة لقتل وتهجير الفلسطينيين والاستيلاء على أراضيهم.وكالة الاستخبارات الامريكية استخدمت السيارات المفخخة. ودربت الكثيرين على استخدامها. يستعرض رون جاكوبس ( كاتب وروائي أمريكي) في مقال له  في " نشرة كاونتر بانش الأمريكية الشهيرة" كتاباً بعنوان: سيارة بودا: التاريخ الموجز للسيارة المفخخة، من تأليف الكاتب الأمريكي مايك ديفيس. وينقل كاتب المقال عن ديفيس قوله " إن الإرهابيين الصهاينة ومنهم، عصابة شتيرن، هم أول من استخدم السيارة المفخخة كأسلوب تكتيكي لقتل وتهجير الفلسطينيين، تمهيداً للاستيلاء على أراضيهم. وقال إن ذلك بألتاكيد كشفٌ جديد بالنسبة لمؤيدي الكيان الإسرائيلي، وما أكثرهم!. ويضيف كاتب المقال نقلا عن كتاب ديفيس أن افراد عصابة شتيرن - التي ساعد بعض رجالاتها في حكم إسرائيل فيما بعد- كانوا ينفذون التفجيرات بمنتهى القسوة، ولم يكن يهمهم من يُقتل، وإن كانوا يفضلونهم عرباً. (اذ كان هناك بريطانيون ويهود قبيل اعلان قيام ما يسمى بدولة اسرائيل). ولكن النجاح الذي حققه الإرهابيون الصهاينة في تهجير وتشريد الكثير من الفلسطينيين ارتد عكسياً على الكيان الإسرائيلي حيث أصبح تفجير السيارات المفخخة في الأماكن المدنية هو التكتيك المفضل لدى فصائل المقاومة الفلسطينية فيما بعد، على حد قول مؤلف الكتابويوضح رون جاكوبس أن اسم عربة بودا اخذه ديفيس من اسم ماركو بودا ، الفوضوي الذي فجر سيارة مفخخة في شارع وول ستريت احتجاجاً على اعتقال شخصين من جماعته.ويسرد الكتاب حوادث القتل المتتالية الناجمة عن وضع كميات كبيرة من المتفجرات في السيارات من قبل جماعات مختلفة وعديدة لها مخططات متنوعة. يقول ديفيس إن تفجير سيارة بودا كان بداية ظهور ما يسميه القوة الجوية للفقراء، حيث أن السيارت المفخخة تقتل بدون تمييز، كما يفعل القصف الجوي في كل حرب وقعت منذ اخترع الأخوة رايت الطائرة، والى يومنا هذا. يشير ديفيس من خلال مقارنته القصف الجوي بالسيارات المفخخة الى غياب الجانب الأخلاقي في الحالتين، ويذكر القاريء باستمرار أن تفجير السيارات ينزع اخلاقية الجماعات التي   تزعم انها تقاتل من اجل العدالة، ولكنه، في نفس الوقت، يسال القاريء:  لماذا لا تظهر وسائل الإعلام نفس القدر من الغيرة على الأخلاق عندما تقوم دولة عظمى بقصف سجادي شامل ضد عدو لا يملك نفس الامكانيات، كما فعلت القوات الجوية الامريكية ضد فيتنام، (وغيرها) على سبيل المثال؟
المزيد


الحرب ضد الارهاب .. زبيجينيو بريجينسكس

أبريل 26th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

الحرب على الإرهاب…» وسياسة ترويج الخوف -* زبيجنيو بريجينسكي

 تاريخ النشر:يوم اللإثنين ,16 إبريل 2007 3:30 أ.م.

 


زبيجنيو بريجينسكي

«الحرب على الإرهاب» عبارة مكونة من ثلاث كلمات فقط لا غير، لكنها أوجدت ثقافة خوف عامة في الولايات المتحدة الأمريكية. وتلك الكلمات التي جعلت منها إدارة بوش شعاراً وطنياً منذ أحداث 11/9، كان لها تأثير بالغ الضرر على الديمقراطية في أمريكا، وعلى الحالة النفسية لشعبها، بل وعلى وضعها في العالم. فاستخدام هذه الكلمات قوّض بشكل فعلى قدرتنا على مواجهة التحديات الحقيقية التي يمثلها المتعصبون الذين، قد يستخدمون الإرهاب ضدنا.

والضرر الذي ألحقته بنا تلك الكلمات لم يكن يخطر بالتأكيد على بال هؤلاء المتعصبين الذين خططوا ونفذوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر من داخل كهوفهم في أفغانستان. والغريب هو أننا لو أمعنا النظر إلى تلك العبارة، فسنجد أنها خالية من المعنى حيث لا تحدد سياقاً جغرافياً معيناً، كما لا تعرف على وجه الدقة من هم أعداؤنا المفترضون الذين نشن عليهم هذه الحرب. فالإرهاب -تعريفاً- ليس عدواً وإنما هو أسلوب من أساليب الحرب يعتمد على الإرهاب السياسي، من خلال قتل أفراد غير مقاتلين وغير مسلحين.

ولكن السر الذي قد لا يعرفه الكثيرون هنا هو أن الغموض الذي تتسم به هذه العبارة، كان مقصوداً من قبل من أطلقوا هذه العبارة. فالإشارة المستمرة للحرب على الإرهاب تحقق -بل حققت بالفعل- هدفاً مهماً بالنسبة لتلك الإدارة ألا وهو زرع ثقافة الخوف. ومن المعروف أن الخوف يغشى العقل، فيجعل الأشياء تبدو أمامه غامضة وغير واضحة المعالم، كما أنه يضخّم من العواطف ويكثفها، ويجعل منها أداة طيّعة في أيدي السياسيين الديماغوجيين، الذين يمكنهم استخدامها من أجل حشد الرأي العام وراء السياسات التي يريدون اتباعها. فالحرب التي خضناها في العراق ما كان لها أن تحصل على الدعم الذي حصلت عليه من الكونجرس، دون ذلك الربط السيكولوجي بين صدمة الحادي عشر من سبتمبر والوجود المُسلَّم به لأسلحة الدمار الشامل العراقية. فضلاً عن ذلك، فإن الدعم الذي حصل عليه الرئيس بوش في انتخابات 2004 يرجع جزئياً إلى فكرة أن الأمة الأمريكية «في حالة حرب»، وأن الأمة التي تكون في تلك الحالة لا يفترض أن تغير القائد العام، الذي هو الرئيس، أو تحول دون انتخابه لولاية ثانية.

ولتبرير الحرب على الإرهاب، اخترعت إدارة بوش في الآونة الأخيرة رواية تاريخية زائفة، تقوم على الإيحاء بأن هذه الحرب تشبه الحروب السابقة، التي خاضتها أمريكا ضد النازية والستالينية، متجاهلة بذلك نقطة في غاية الأهمية، وهي أن النازية والستالينية كانتا تمتلكان قوة عسكرية من الدرجة الأولى، وهو وضع لا ينطبق على «القاعدة» الآن، ولا يمكن أن ينطبق عليها في المستقبل أيضاً. والإدارة عندما تشبّه الحرب، التي تخوضها ضد «القاعدة» بأنها تشبه الحرب التي خاضتها أمريكا ضد النازية وضد الستالينية تحقق هدفاً آخر، هو تجهيز ملف قضية شن الحرب على إيران، وهي حرب لو قدر لها الاندلاع، فإنها ستشمل ليس إيران فقط، ولكن العراق وأفغانستان بل وربما باكستان أيضاً.

وثقافة الخوف تشبه الجني، الذي يتم إطلاقه من قمقمه، حيث تكتسب هذه الثقافة زخمها الخاص بعد فترة من الوقت، بحيث تؤدي في النهاية إلى تأثير بالغ السوء على الحالة المعنوية للشعب. فلا يستطيع أحد اليوم أن يقول إن أمريكا، هي ذاتها أمريكا الواثقة من نفسها، ذات العزم التي استجابت لهجوم «بيرل هاربر»… ولا هي أمريكا التي أرهفت أذانها ذات يوم لقائدها، وهو يخاطبها في لحظة من لحظات الخطر قائلاً لها: «إن الشيء الوحيد الذي يجب أن نخاف منه هو الخوف نفسه»، ولا هي أيضاً أمريكا رابطة الجأش، التي خاضت الحرب الباردة بأسلوب المثابرة الهادئة على رغم أنها كانت تعرف جيداً أن الحرب بينها وبين عدوها، يمكن أن تنشب فجأة خلال دقائق معدودات، وأنها يمكن أن تؤدي إلى مصرع 100 مليون أمريكي خلال ساعات من اندلاعها. أمريكا اليوم ليست هي أمريكا الأمس، فأمريكا اليوم مُنقسمة على نفسها وغير واثقة من شيء، ومصابة بحالة من الهلع من احتمال حدوث هجوم إرهابي آخر على أرضها.

إن الحالة التي تجد أمريكا نفسها عليها اليوم، هي النتيجة الحتمية لخمس سنوات كاملة من غسيل المخ بشأن موضوع الإرهاب، والتي وصلت إلى حد أننا رأينا الرئيس بوش يذهب مؤخراً في معرض ت


المزيد


حماقات جوانتانامو

أبريل 26th, 2007 كتبها علي الربيعي نشر في , مقالات غربية

 حماقات جوانتانامو .. ديفيد كلارك

 تاريخ النشر:يوم الثلاثاء ,10 إبريل 2007 2:37 أ.م.

عن/الشرق القطرية


ثار جدل كثير حول قرار المحكمة العليا بعدم قبول استئناف من مجموعة من سجناء جوانتانامو حتى يستنفدوا كل الخيارات القانونية، هل كانت المحكمة تعتقد أن الاستئناف ليس له أسس قانونية؟ وهل كان اللبراليون في المحكمة ينتظرون فرصة أفضل لمراجعة نظام بوش غير القانوني لما يسميهم المقاتلين الأعداء؟

ومهما كانت دوافع القضاة فقد رأينا رسالة واضحة في قرارهم هذا، ونأمل أن تكون نانسي بيلوسي رئىسة مجلس النواب وهاري ريد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ قد رأوا ما رأيناه، لقد آن الأوان للكونجرس أن يصلح الأضرار التي نجمت عن إساءة استخدام الدستور من قبل الرئىس بوش عندما وضع نظامه الخاص بالسجون السرية ومعسكرات الاعتقال لاحتجاز أجانب لفترة غير محدودة بدون محاكمة أو إجراءات قانونية.

ومنذ الشهور التي أعقبت إجازة الكونجرس لقانون المفوضيات العسكرية لعام 2006 فإن إدارة الرئىس بوش قد واصلت إقامة المحاكمات الصورية التي يسمح بها القانون.
وكل التطورات التي حدثت بعد ذلك في قاعات تلك المحاكم تعزز أدلة جديدة على ضرورة أن تقوم المحاكم بإلغاء ذلك القانون ويقوم الكونجرس بإعادة كتابته.
في الشهر الماضي وبعد أن احتجز في جوانتانامو لمدة خمس سنوات اعترف ديفيد هيكس الاسترالي الجنسية بتهمة واحدة غير مهمة في مقابل إطلاق سراحه، وهذه الصفقة يجب أن تغضب الجميع.
الأمريكيون الذين يؤيدون سياسة بوش بشأن المعتقلين قبلوا بحجته القائلة بأن المعتقلين في جوانتانامو خطرين لدرجة أن إطلاق سراحهم سيهدد الأمن الوطني، وإذا حدث ظلم هنا أو هناك فعلى الأمريكيين أن يتقبلوه على مضض، فكيف ينسجم هذا مع السماح بإطلاق سراح هيكس وإرساله إلى وطنه؟ والأسوأ من ذلك أن هذه الصفقة قصد بها مساعدة جون هاوارد حليف بوش الذي أصبح عدم تحركه في قضية هيكس قضية انتخابية في استراليا.

وبالنسبة للأمريكيين من شاكلتنا الذين ضاقوا بوجود معتقل جوانتانامو فإن صفقة هيكس ترمز إلى طبيعتها غير القانونية، ولو كان هناك دل

المزيد